رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني يروّج لمطعم في أحدث ظهور له؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه "يوثّق أحدث ظهور لرئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني في إعلان دعائي لأحد مطاعم المندي في منطقة الحرية ببغداد، بعد توجهه للإعلانات بانتهاء فترة حكومته". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو نشر في أبريل/نيسان الماضي حين كان السوداني رئيساً للوزراء، وجاء في سياق مغاير. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو مدّته 18 ثانية يظهر فيه السوداني بملابس غير رسمية، داخل مطعم، حيث رحب به شاب... وأُرفق الفيديو بنص (من دون تدخّل): "أحدث ظهور لرئيس الوزراء السابق السوداني في مطعم مندي وضلوع في الحرية لعمل دعاية اعلانية للمطعم. صار يسوي اعلانات للمطاعم".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- يرشد البحث العكسي عن الفيديو، عبر محرّك غوغل، إلى أنَّه منشور يوم 5 أبريل/نيسان الماضي، ومدّته 56 ثانية، في حساب على تيك توك اسمه محمد علي الكعبي أرفقه بنص: "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في جولة ميدانية في بغداد منطقة حي أور مطعم ضلوع ومندي".
وهذا يعني أنَّ الفيديو صُوّرَ ونُشِر قبل أنَّ تتشكل الحكومة الجديدة في العراق، وقبل ولاية رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي، الذي كُلّف يوم 27 أبريل/نيسان الماضي، ونُصّبَ رسمياً يوم 14 مايو/أيار الجاري.
@m._n._o رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في جولة ميدانيه في بغداد منطقة حي اور مطعم ظلوع ومندي @محمد شياع السوداني #العراق🇮🇶 #رئاسة_الوزراء #محمد_شياع_السوداني #fyp ♬ original sound - محمد علي الكعبي

2- بمتابعة الفيديو الكامل، قال السوداني فيه إنَّ "هدف الزيارة هو الاطّلاع على المشاريع الشبابية الناجحة". وشكر الشاب (علي)، وأشاد بالخدمات والمأكولات التي يتم تقديمها في المطعم. وأكّد على "الشباب بضرورة المبادرة والاعتماد على النفس لتوفير فرص العمل لهم ولزملائهم".
وهذا يوضّح أنَّ سياق الفيديو كان لغرض الدعم، وليس كما يتم تصويره في المنشورات المتداولة، على أنَّ سياقه تجاري بعد انتهاء حكومة السوداني.
أين السوداني؟
بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، يواصل السوداني لقاءاته ومباحثاته السياسية مع القادة السياسيين، من أجل التحضير لاستكمال التصويت على مرشّحي الوزارات، التي لم تُحسم في جلسة التصويت على الحكومة.
والتقى السوداني أمس، رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، لمناقشة ملفات التعاون التشريعي المقبلة.
وعلى الرغم من نفي قياديي الائتلاف، تشهد كتلة ائتلاف "الإعمار والتنمية" التي يقودها السوداني، تصدّعات متتالية، بعد انسحاب عدد من النواب والجهات السياسية بشكل مفاجئ.
وأعلنت كتلة "العقد الوطني"، التي يقودها رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وحركة "سومريون"، برئاسة وزير العمل السابق أحمد الأسدي، الانسحاب من كتلة السوداني، "رفضاً لسياسة الإقصاء، والتهميش والإخلال بالاتفاقات السياسية التي لا تنسجم مع مبادئ الشراكة الحقيقية واحترام إرادة ممثلي الشعب".
كذلك أعلنت الكتلتان تشكيل تحالف جديد باسم "البيان الوطني" تضم نواباً آخرين.
ومن المنسحبين، النائب حسن الخفاجي، الذي قال إنَّه انسحب "انطلاقاً من قناعة راسخة بأنَّ المرحلة المقبلة تتطلب العمل باستقلالية أكبر، وبمساحة أوسع تمكّنني من أداء دوري النيابي، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين ومتطلبات المرحلة الحالية".
كذلك، أعلن النائب عمار يوسف انسحابه وانضمامه إلى تحالف "البيان الوطني"، انسجاماً مع رؤية "العقد الوطني".
بدوره، انسحب النائب علي انهير السراي، وأوضح أنَّه سيعمل كنائب مستقل لا ينتمي إلى أي جهة سياسية.
وفي الوقت ذاته، قال عضو بالمكتب السياسي لحركة "سومريون"، خلال لقاء تلفزيوني، إنَّ القيادية البارزة في ائتلاف الإعمار والتنمية حنان الفتلاوي معترضة على سياسات السوداني الأخيرة وقراراته حول تشكيل الحكومة الجديدة. وأوضح أنَّها ستنسحب في بيان الرسمي بعد عودتها من الحج.