رحيل مفاجئ للمخرج تشاك راسل صانع نجومية جيم كاري وذا روك في هوليوود

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

رحل عن عالمنا المخرج والمنتج السينمائي الأميركي تشاك راسل Chuck Russell، الذي شكلت رؤيته البصرية والابتكارية عدداً من أبرز الأفلام الناجحة وأعمال الرعب الكلاسيكية في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته في هوليوود، عن أربعة وسبعين عاماً. وتوفي راسل بشكل مفاجئ في الثاني والعشرين من تموز (يوليو) الجاري داخل منزله بمدينة سان دييغو.

ووفقاً لما نشرته منصة تي إم زي TMZ، تلقت فرق الطوارئ المحلية بلاغاً طبياً بشأن استجابة لرجل غير واعٍ في منزله. وفي حين لم يُكشف رسمياً عن السبب المحدد للوفاة، توالت بيانات النعي من الوسط الفني والهوليوودي إشادة بمسيرة مخرج تميز بالريادة في المؤثرات البصرية واكتشاف كبار النجوم.


النشأة وبدايات السينما المستقلة


ولد تشارلز رايموند راسل Charles Raymond Russell في منطقة هايلاند بارك بولاية إلينوي، ونما لديه شغف التبحر في سرد القصص منذ صغره، مما دفعه للدراسة في جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين، حيث طور مهاراته في الكتابة الإبداعية والسينما قبل انتقاله إلى لوس أنجليس.

وعلى غرار المخرجين المؤثرين في عصره، وضع راسل أقدامه في عالم السينما المستقلة ذات الميزانيات المخفوضة أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات؛ إذ عمل كمنتج منفذ، ومباشر موقع، وكاتب سيناريو، مما أكسبه سمعة سريعة في تعظيم القيمة الإنتاجية وتنفيذ أفكار طموحة بميزانيات محدودة.


محطة الرعب الثمانيني

سجل راسل بدايته الإخراجية الأولى في عام 1987 من خلال فيلم A Nightmare on Elm Street 3: Dream Warriors، متشاركاً كتابة السيناريو مع فرانك دارابونت Frank Darabont مخرج The Shawshank Redemption. وفي وقت كانت فيه سلسلة الرعب تواجه الإرهاق الفني، ضخ راسل روحاً جديدة عبر إدخال فكرة مواجهة الضحايا للقاتل داخل أحلامهم باستخدام قدرات خارقة. وحقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً كبيراً وبات يتصدر تقييمات النقاد كأفضل أجزاء السلسلة.

وعاود راسل التعاون مع دارابونت في عام 1988 لإخراج النسخة الجديدة من فيلم العلوم الخيالية الكلاسيكي The Blob. وحظي الفيلم بتقدير واسع بفضل المؤثرات العملية للوحش والإيقاع المشدود، متحولاً من فيلم بسيط إلى عمل كلاسيكي يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة.

 

 

تشاك راسل وذا روك (imbd)

 


قمة التسعينات ريادة المؤثرات وأفلام الأكشن "الفاخرة"

في عام 1994، أخرج راسل العمل الذي خلّد اسمه في تاريخ السينما التجارية، وهو فيلم The Mask من بطولة جيم كاري، وهو الفيلم الذي شهد الانطلاقة الأولى للنجمة كاميرون دياز Cameron Diaz.

وبالتعاون مع شركة Industrial Light and Magic التابعة لجورج لوكاس، دمج راسل بين الكوميديا الحركية والمؤثرات الرقمية بالكمبيوتر CGI بشكل غير مسبوق، ليحقق الفيلم إيرادات عالمية تجاوزت 350 مليون دولار ورُشح لجائزة الأوسكار لأفضل مؤثرات بصرية.

وفي أواخر التسعينات ومطلع الألفية، ثبّت راسل مكانه كمخرج معتمد لأفلام الحركة الكبرى، وقدم:

- فيلم Eraser عام 1996 من بطولة أرنولد شوارزنيجر، والذي حقق أكثر من 240 مليون دولار عالمياً وأظهر براعة راسل في إخراج المشاهد الضخمة.

- فيلم The Scorpion King عام 2002 المنشق عن سلسلة المومياء، والذي منح دواين جونسون The Rock أول دور بطولة مطلق في مسيرته، ليدشن بها نجوميته العالمية.

- وعقب فترة انقطاع عن الإخراج للشركات الكبرى، عاد راسل الى السينما المستقلة ليقدم فيلم I Am Wrath عام 2016 من بطولة جون ترافولتا، وفيلم Paradise City عام 2022 من بطولة ترافولتا وبروس ويليس. وكان أحدث أعماله كتابة النسخة الجديدة من فيلم الرعب Witchboard وإخراجه عام 2024.


الحياة الشخصية والإرث

وإلى جانب إنجازاته السينمائية، عُرف تشاك راسل بين زملائه كداعم كبير للفنانين الشباب وصناع المؤثرات.

ويترك خلفه زوجته آنيا Ania التي ارتبط بها لـ 19 عاماً، وأبناءه الثلاثة لوجان، ورايلي، وكارلين، إلى جانب زوجته السابقة باتي راو، وشقيقته آن جاكوب، لتطوى برحيله صفحة مخرج ساهمت مخيلته في تقديم لحظات خالدة في الثقافة البصرية العالمية.

 

 

تشاك راسل (imbd)

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية