رضوان يُعرف بأعلام الفكر بالمغرب
محمد عزيز الحبابي والمختار السوسي وعبد الله كنون ومحمد عابد الجابري والمهدي المنجرة ومحمد بلعربي العلوي والمهدي بنعبود وأسماء فكرية بارزة أخرى تعرف بها “سلسلة أعلام المغرب للفتيان واليافعين”، التي يعدها محمد رضوان وتصدر عن “لبيب كتاب”.
وفي مطلع قصة الحبابي تكتب السلسلة: “محمد عزيز الحبابي علم مغربي بارز من أعلام الفكر والفلسفة في العالم العربي، وله شهرة عند المفكرين الأوروبيين أيضا، وبلغ من شهرته في الفكر والأدب أن تم ترشيحه لنيل جائزة نوبل للآداب، وهي واحدة من كبريات الجوائز العالمية”؛ لتكمل في محطة لاحقة: “في هذه الأجواء المتشبعة بالفكر الإصلاحي والوطني، المناهضة للهيمنة الاستعمارية وسياسة الإخضاع والاستبداد والظلم، نشأ الحبابي في مرحلة سادتها مطالب التغيير الاجتماعي لتقوية الذات والنهوض بالأمة، وتعزيز طاقات أبنائها بالفكر والعلم للتصدي للاحتلال، واكتساب الحرية والاستقلال والمناعة الفكرية”.
أما المختار السوسي فهو “العلامة الذي بدأ انخراطه في العمل الوطني من المساجد ومدارس العلم، ومن خلال احتكاكه بالعلماء والوطنيين ومفكري النهضة المتنورين، فسلك نهجهم في توعية الناس وتنبيههم وشحذ هممهم، وعمل في الوقت ذاته على التعاون مع المخلصين ممن قرروا الالتزام بهذا النهج”. كما كان “من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تعزيز حركة النبوغ المغربي، من خلال توثيق وتعزيز الإسهامات الثقافية والعلمية للمنطقة السوسية”.
ومن بين ما يرد في قصة القاضي والفقيه محمد بلعربي العلوي، الذي “عين قاضيا بفاس الجديد والأحواز، وبعدها ترأس مجلس الاستئناف الشرعي بالرباط سنة 1928، وتولى وزارة العدل سنة 1938″، أن “التدريس ظل شغله الشاغل، حيث درّس بجامعة القرويين، وعين رئيسا لمجلسها الأعلى (…) كما كانت تعقد له مجالس الوعظ والحديث بالقصر الملكي بالرباط، يراقبها المقيم الفرنسي لكنه كان يستغلها لبسط الحقائق الدينية والوطنية (…) انقلب إلى معارض شرس، خاصة بعد تقديم الوطنيين لوثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944، حيث قدم استقالته من وزارة العدل احتجاجا على قمع الوطنيين. وتعرض إثر ذلك للنفي (…) ثم الإقامة الجبرية (…) ولرفضه بيعة ابن عرفة، نفي مجددا إلى تيزنيت وعذّب هناك على كبر سنه”.
وقال محمد رضوان، الذي تولى تحرير “سلسلة أعلام المغرب للفتيان واليافعين”، إن هذه القصص الموجهة إلى اليافعين والشباب المغاربة وعموم القراء باللغة العربية تروم “إطلاع الأجيال الحالية من الشباب على ما خلفه هؤلاء الأعلام من أفكار ومعارف وإبداعات، بأسلوب واضح وعبارات موجزة” وتتوخى أيضا “إثراء الثقافة العامة للشباب بما تقدمه من معلومات مركزة وإيضاحات وافية لبعض المواقف والأفكار والكتب التي ألّفها هؤلاء الأعلام”.
وتعكس القصص “الاهتمامات والقضايا التي كانت متداولة في مراحل مختلفة من حياة هذه الشخصيات” وانشغالات “مجتمعاتنا بصفة عامة، مثل قضايا الاستعمار، والتحرر، والتربية، والتنمية، والنهضة، والتراث، والأصالة، والعولمة، والحداثة والبيئة”. ولا شك في أن بعض هذه المواضيع ما زالت مطروحة للنقاش ومتداولة في بعض الكتابات إلى اليوم”.
وأوضح رضوان أنه “بقدر ما تعبر هذه المجموعة عن احتفائنا وتخليدنا لأسماء من رموز فكرنا وثقافتنا وإبداعنا” هي كذلك “محاولة لسد فجوة في مكتبتنا المغربية لتقريب جوانب من الفكر والتاريخ والأدب لليافعين والشباب، بأسلوب مركز وملخص ومفهوم”.
The post رضوان يُعرف بأعلام الفكر بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.