رغم زيادة عدد الحرائق .. مساحات الأضرار تتراجع بـ30% في المغرب

أعلنت السلطات المحلية بتارودانت عن السيطرة الكاملة على “حريق أوناين” في وقت مبكر اليوم الاثنين، كاشفة عن النتائج الأولية للتحقيق حول أسباب الاندلاع.

وكشف إسماعيل بن عمر، المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بإقليم تارودانت، أن الوضع بدأ صباح اليوم الاثنين تحت السيطرة بشكل نهائي على الحريق، حيث لم تتبق سوى بعض البؤر الصغرى المتفرقة.

وأوضح بن عمر أن عناصر الإطفاء يواصلون العمل على إنهاء إخمادها، منذ هذا الصباح.

وأضاف المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بإقليم تارودانت أنه في حال استمرار الأحوال الجوية على ما هي عليه دون هبوب رياح، فإن عمليات الإخماد ستنتهي بشكل كامل بحلول مساء الاثنين، وكشف في السياق نفسه أن المساحة المتضررة بلغت 45 هكتارا.

وحول أسباب اندلاع الحريق، أشار المسؤول سالف الذكر إلى أن التحقيقات التي تجريها مصالح الدرك الملكي لم تصل بعد إلى نتائج ختامية ومؤكدة بشأن السبب الرئيسي.

ورجح المتحدث عينه، بناءً على معطيات أولية، وجود تماس كهربائي في أحد خطوط الجهد المتوسط، خاصة مع وجود صور وشهادات من أفراد أفادوا بمشاهدة بداية الحريق بالقرب من قطب كهربائي، مع إمكانية وجود أسباب أخرى.

واختتم إسماعيل بن عمر بالتدقيق في مستوى التحكم، مؤكدا أن السيطرة على الحريق تعتبر سيطرة كاملة، وأن العمل جارٍ لإخماده بصفة نهائية.

وسبق أن كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، في أحدث معطياتها، أن الفترة الممتدة بين بداية السنة الجارية وإلى غاية 20 يوليوز الجاري عرفت تسجيل ما مجموعه 310 حرائق غابوية على الصعيد الوطني، أتت على مساحة تقدر بـ1850 هكتارا.

وأوضحت الوكالة أن المساحة المحروقة تتوزع بين 832 هكتارا من التشكيلات الغابوية الشجرية، وحوالي 1018 هكتارا من الأصناف الثانوية والتشكيلات العشبية.

وأفادت المعطيات ذاتها بأنه على الرغم من ارتفاع عدد الحرائق بنسبة تقارب 32 في المائة، منتقلا من معدل عشري قدره 233 حريقا إلى 310 حرائق، فإن المساحات المحروقة تراجعت بنحو 30 في المائة، لتنخفض من معدل 2660 هكتارا إلى 1850 هكتارا فقط؛ وهو ما يعكس، حسب المصدر نفسه، فعالية منظومة التدخل.

وفسّرت الوكالة هذا الارتفاع في عدد الحرائق بتضافر عاملين رئيسيين؛ يتمثل أولهما في النمو الكثيف للغطاء العشبي نتيجة التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدها المغرب خلال فصل الشتاء الماضي. أما العامل الثاني فيتجلى في موجات الحرارة التي عرفتها البلاد نهاية شهر ماي وبداية شهر يوليوز، والتي أدت إلى تسريع جفاف هذا الغطاء النباتي؛ مما زاد من قابليته للاشتعال.

وأضاف المصدر نفسه أن الانخفاض الملحوظ في المساحات التي أتت عليها النيران يعكس فعالية منظومة الوقاية والتدخل التي تنفذها مختلف الجهات المعنية؛ وفي مقدمتها وزارة الداخلية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمديرية العامة للوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات الجوية الملكية، والقوات المساعدة، والسلطات المحلية.

وأبرزت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن سرعة الرصد والتبليغ والتدخل الميداني المنسق مكنت من احتواء الغالبية العظمى من الحرائق في مراحلها الأولى، قبل أن تتسع رقعتها، مفسرة بذلك تسجيل ارتفاع في عدد الحرائق مقابل انخفاض واضح في المساحات المحترقة.

وفي ما يتعلق بالتوزيع الجهوي للحرائق، أفادت المعطيات الواردة بأن جهة سوس ماسة تصدرت قائمة الجهات من حيث المساحات المتضررة، بما مجموعه 600 هكتار، تلتها جهة بني ملال- خنيفرة بمساحة بلغت 410 هكتارات؛ فيما حلت جهة مراكش- آسفي في المرتبة الثالثة، بنحو 205 هكتارات من المساحات التي أتت عليها النيران.

The post رغم زيادة عدد الحرائق .. مساحات الأضرار تتراجع بـ30% في المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress