رويترز: السعودية تسعى إلى بناء تحالف دولي لحماية الملاحة من هجمات الحوثيين
نقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين أن "السعودية تسعى إلى بناء تحالف دولي لحماية الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه "لم يتضح بعد التشكيل الدقيق للتحالف ولا يزال قيد المناقشة مع عشرات الدول".
وفي وقت سابق اليوم، نقلت الوكالة عن مصادر إقليمية مطلعة أن الحوثيين الموالين لإيران يدرسون فرض رسوم على السفن التجارية المبحرة عبر جنوب البحر الأحمر، وذلك بعد أسبوع من إعلانهم فرض حصار بحري على السعودية.
وذكرت المصادر أن الحوثيين يدرسون فرض الرسوم على معظم حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب الذي يربط جنوب البحر الأحمر بخليج عدن، مشيرة إلى أنه لم يتم تحديد إطار زمني للتنفيذ في هذه المرحلة.
بدوره، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، لفرانس برس إن الحوثيين يعتزمون فرض رسوم عبور بالبحر الأحمر.
وشدد الوزير على أن هذه الخطوة ستشكل "تصعيداً خطيراً يهدف إلى تحويل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم إلى مصدر تمويل دائم للأنشطة العسكرية والإرهابية للميلشيا".
وأضاف أن التقييم جاء بناء على "معلومات استخباراتية مؤكدة" تم الحصول عليها أخيراً، تشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني يساعد في إدارة هذا الجهد.
وتشمل الخطط وفقاً له "إنشاء هيئة متخصصة مسؤولة عن تحصيل المدفوعات من شركات الشحن والسفن التجارية".

تصعيد الضغوط البحرية
وفي وقت سابق، اعتبرت عملية "أسبيدس" البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي أن تصعيد جماعة الحوثي وتهديداتها للملاحة البحرية، ثم استهداف السفينة التجارية "MV ENCELIA"، يمثلان تصعيداً كبيراً في استراتيجية الجماعة الخاصة باستخدام الضغوط البحرية.
ورجحت "أسبيدس"، أن تستهدف العمليات البحرية للحوثيين ممارسة ضغوط سياسية وعسكرية لتحقيق مطالب تشمل إعادة فتح الموانئ والمطارات الواقعة تحت سيطرتهم.
وسبق أن اعتبر الاتحاد الأوروبي أن التهديدات الأخيرة التي أطلقها الحوثيون في اليمن بفرض حصار بحري على السعودية تشكل تهديداً لاستقرار المنطقة وتمثل "تصعيداً خطيراً"، مؤكداً في الوقت ذاته أن عملية "أسبيدس" ستواصل، في إطار مهمتها الدفاعية وخطتها العملياتية، حماية حرية الملاحة لجميع السفن في البحر الأحمر والمياه الدولية المحيطة به.