“سوس ماسة” تتدارس تقدم أشغال أكبر محطة لتحلية مياه البحر في إفريقيا

شكل موضوع مدى تقدم مشروع إحداث المحطة الجديدة لتحلية مياه البحر بجهة سوس ماسة محور اجتماع جهوي، التأم فيه سعيد أمزازي والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، بمعية عامل عمالة اشتوكة أيت باها، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، وممثلي القطاعات والمؤسسات والشركاء المعنيين بهذا المشروع الاستراتيجي، وذلك يوم الثلاثاء 23 يونيو الجاري بمقر الولاية.

وبحسب بلاغ صدر عقب ذلك، يأتي هذا الاجتماع الجهوي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي بجهة سوس ماسة ومواكبة الطلب المتزايد على الموارد المائية، سواء لتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب أو لتلبية حاجيات القطاع الفلاحي من مياه السقي، في ظل التحديات المتنامية المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية.

 

وخلال هذا الاجتماع، قدم مسؤولو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عرضا تقنيا مفصلا حول المشروع المزمع إنجازه في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، إذ من المرتقب أن تبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمحطة 350 مليون متر مكعب سنويا، مما يجعلها أكبر محطة لتحلية مياه البحر بإفريقيا ومن بين أكبر المشاريع المائية المهيكلة على الصعيد الدولي، حيث سيتم تخصيص 250 مليون متر مكعب للسقي الفلاحي، و100 مليون متر مكعب للتزويد بالماء الصالح للشرب.

ووفق الإفادات المقدمة، ستعتمد المحطة على الطاقات المتجددة في تشغيلها، بما يعزز استدامة المشروع ويحد من البصمة الكربونية، انسجاما مع التوجهات الوطنية في مجال الانتقال الطاقي.

كما شكل الاجتماع مناسبة لتدارس مختلف الجوانب التقنية والبيئية والعقارية المرتبطة باختيار موقع المشروع، واستعراض الترتيبات اللازمة لإنجازه، بما يضمن تنزيل هذا الورش الاستراتيجي وفق مقاربة مندمجة تحترم المعايير البيئية والتنموية المعتمدة.

وشدد والي جهة سوس ماسة على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع المهيكل، الذي يندرج في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز صمود المنظومة المائية الوطنية وضمان استدامة الموارد المائية، باعتباره رافعة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والفلاحية بجهة سوس ماسة، وتحسين ظروف عيش الساكنة.

وجرى التأكيد خلال الاجتماع، على ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين وتسريع استكمال الدراسات والمساطر اللازمة، بما يضمن إخراج هذا المشروع الحيوي إلى حيز التنفيذ في أفضل الآجال.

اقرأ المقال كاملاً على لكم