شائعات “نظام الطيبات” تواكب تراجع أسعار الدجاج والبيض بالمغرب
ترافق الانخفاضات التي شهدتها أسعار الدجاج والبيض قبل عيد الأضحى شائعات واسعة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بين تغيير المغاربة لنظامهم الغذائي بفعل نصائح “الطيبات” المصري وبين ادعاءات أخرى تمس جودة هذه المواد.
ونفى منتجون مغاربة للدجاج والبيض ادعاءات استخدام “مواد مصطنعة”، مؤكدين أن هذه المعطيات المنتشرة مؤخرا “يعارضها غياب هذه المواد بالمغرب بحكم تكلفتها الكبيرة”.
محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، قال إن “الدجاج الحي الذي يتم إنتاجه داخل الضيعات الصغيرة والمتوسطة يكون، في أغلب الأحيان، ذا جودة ممتازة”.
وأضاف عبود لهسبريس أن الدليل على ذلك هو أن “المستهلك المغربي لا يزال يقبل على اقتنائه من محلات القرب والأسواق الشعبية، نظرا لكونه طازجا وسريع التلف، ولا يمكنه تحمل ظروف النقل والعرض لفترات طويلة كما هو الحال في بعض المنتجات المصنعة”.
وأما بخصوص الحديث المتزايد عن استعمال بعض المواد أو الإضافات التي يتم الترويج لها، اعتبر رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب أن ذلك يبقى غير صحيح في حالتنا الوطنية لأسباب عديدة؛ من بينها أن هذه المواد مرتفعة الثمن، وغير متوفرة بشكل قانوني، كما أن المربي الصغير أو المتوسط لا يمتلك لا الإمكانيات ولا المعرفة التقنية لاستعمالها.
وتابع الفاعل المهني سالف الذكر: “الواقع اليوم يؤكد أن أغلب المربين يعيشون أزمة حقيقية بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، والتلاعب بجودة المدخلات؛ مما أدى إلى إفلاس عدد كبير منهم”.
وبيّن المتحدث ذاته أن هناك تفاوتا واضحا بين تكلفة الإنتاج لدى المربين الصغار والمتوسطين، وبين الشركات الكبرى أو المستثمرين المرتبطين بعقود ضمن مخطط المغرب الأخضر، حيث يستفيد هؤلاء من تكلفة إنتاج أقل بكثير مقارنة بالمربي الصغير، الذي يتحمل عبئا ماليا متزايدا.
علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك والعضو في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، قال إن “ما يتم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص الأسباب الحقيقية وراء الانخفاض النسبي الذي عرفته أسعار البيض والدجاج خلال الفترة الأخيرة يحاول البعض من خلاله ربط هذا التراجع بتغيير المغاربة لنظامهم الغذائي أو بما يسمى نظام ‘الطيبات’ المصري، وهي ادعاءات لا تستند إلى أية معطيات واقعية أو اقتصادية دقيقة”.
وفي هذا السياق، أكد شتور لهسبريس أن السوق الوطنية تخضع لمبدأ العرض والطلب، وأن الأسعار تبقى حرة وفق ما ينص عليه قانون حرية الأسعار والمنافسة رقم 104.12؛ وبالتالي فإن أي انخفاض أو ارتفاع في أسعار بعض المواد الاستهلاكية يرجع بالأساس إلى عوامل اقتصادية وإنتاجية مرتبطة بحجم العرض داخل السوق الوطنية.
كما أن الانخفاض الحالي في أسعار البيض والدجاج، وفق المتحدث، يعود أساسا إلى وفرة الإنتاج وارتفاع العرض مقارنة مع مستوى الطلب خلال هذه المرحلة؛ وهو أمر طبيعي تشهده الأسواق بشكل دوري، ولا علاقة له بالحملات أو الشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
The post شائعات “نظام الطيبات” تواكب تراجع أسعار الدجاج والبيض بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.