شاكيرا تشعل نهائي كأس العالم 2026 بإطلالتين مميّزتين (صور وفيديو)
من المدرّجات إلى المسرح في نهائي كأس العالم، جمعت النجمة الكولومبية بين الدراما المسرحية والأناقة المعاصرة في إطلالتين مختلفتين تماماً، وصنعت أحد أكثر اللوحات البصرية رسوخاً في تاريخ البطولة.
الموضة تتكلّم على أرض فيفا
ظهور شاكيرا في نهائي كأس العالم 2026 كان عرضاً متكاملاً للأزياء والأداء والهوية. بين لحظة صعودها إلى المسرح بتصميم كوتور خاص من "روبرتو كافالي" Roberto Cavalli، ودخولها أرض ملعب MetLife Stadium بملابس تحمل توقيع المصمّمة الفرنسيّة "مارين سيري" Marine Serre، بدت النجمة الكولومبية ذات الأصول اللبنانيّة، وكأنها تروي قصّة واحدة بفصلين مختلفين؛ الأول احتفاليّ، والثاني يعكس قوة المرأة العصرية.
وفي مناسبة صنعت فيها التاريخ كأول فنانة تحيي أربع نهائيات مختلفة لكأس العالم، جاءت اختياراتها الجمالية على مستوى الحدث، لتؤكد أن الموضة كانت شريكاً أساسياً في هذا الإنجاز.

روبرتو كافالي والغروب المتوهج
إذا كانت الموسيقى هي لغة شاكيرا الأولى، فإن الألوان كانت لغتها الثانية في هذه الأمسية.
فقد اختارت إطلالة كوتور صُمّمت خصيصاً لها بإشراف المدير الإبداعي فاوستو بوليزي لدار "روبرتو كافالي" Roberto Cavalli، مستوحاة من لحظة الغروب بكل ما تحمله من دفء وحيوية وانتقال بين الضوء والليل.
التصميم ارتكز على "بودي سوت" منحوت بقصّة جريئة مع فتحات جانبية عميقة وخطوط متقاطعة عند الصدر، قبل أن ينساب على شكل تنورة مفعمة بالحركة مؤلفة من شرائط طويلة من القماش، تتحرّك مع كل خطوة راقصة، لتصبح جزءاً من العرض نفسه.

أما لوحة الألوان، فشملت البرتقالي الناري، الوردي، الفوشيا والأصفر الليموني، في تدرّج يحاكي أشعة الشمس عند الغروب، وهو ما منح الإطلالة تأثيراً بصرياً انعكس بوضوح تحت إضاءة المسرح.
لم يكن البريق مجرد تأثير ضوئي، إذ زُيّنت القطعة بالكامل بأكثر من 200 ألف كريستالة من "سواروفسكي" Swarovski استغرق تثبيتها أكثر من 120 ساعة من العمل الحرفي، لتتحوّل كل حركة تقوم بها شاكيرا إلى ومضة ضوء تتفاعل مع الجمهور والكاميرات.


لحظة تستحضر الماضي وتتطلّع إلى المستقبل
ما ميّز هذه الإطلالة أنها لم تعتمد على عنصر الإبهار وحده، بل حملت أيضاً بعداً عاطفياً.
فالعودة إلى "روبرتو كافالي" Roberto Cavalli، جاءت كتحية غير مباشرة لإطلالتها الشهيرة خلال احتفالات كأس العالم 2010، عندما ارتدت تصميماً بألوان النيون من توقيع الدار نفسها أثناء أداء أغنيّة (Waka Waka) الشهيرة.
View this post on Instagram
لكن بدلاً من إعادة إنتاج الماضي، اختار فاوستو بوليزي إعادة تفسير تلك الذكرى بلغة جديدة مبتكرة، مع الحفاظ على روح شاكيرا الراقصة وشخصيتها المتحرّرة، لتبدو الإطلالة وكأنها تربط بين مرحلتين من مسيرتها الفنيّة يفصل بينهما ستة عشر عاماً.


مارين سيري… الوجه الآخر لشاكيرا
في إطلالة مختلفة تماماً، ظهرت شاكيرا على أرض الملعب بتصميم حمل توقيع الفرنسية "مارين سيري" Marine Serre.
ابتعدت شاكيرا هنا عن البريق المسرحي لصالح أسلوب شبابي عصري، مرتدية توب سترابلس بلون البيج المطبّع بالأسود وسروالاً أسود اللون مطبّع برسومات الهلال بلون حيادي، تميّز بقصّة تنحت الساقين، وأكملت إطلالتها بقفّازي أوبرا بنقشة الأكثر رمزيّة لدار "مارين سيري" Marine Serre تحاكي تلك التي تغطي زيّها.

View this post on Instagram
اعتمدت لوحة لونية تجمع الأسود والبيج، وهو تباين منح الإطلالة طابعاً بيانياً قوياً، فيما أضفى القماش المطاطي الملتصق بالجسم إحساساً بالحركة والمرونة، ليعكس التوازن الذي تشتهر به الدار الفرنسيّة بين الأداء العملي والهوية المستقبلية. كذلك، وضعت شاكيرا نظّارة شمسية من "بالنسياغا" Balenciaga، تميزت بإطار أسود حاد وشعار BB الذهبي على الجانبين.

من المسرح إلى منصة التتويج… شاكيرا تُكمل المشهد التاريخي
لم ينته حضور شاكيرا بانطفاء أضواء عرض استراحة الشوطين، بل امتد إلى واحدة من أكثر اللحظات رمزية في نهائي كأس العالم، عندما ظهرت مجدداً لتشارك في تسليم كأس البطولة للاعب كرة القدم الإسباني فيران توريس بعد فوز المنتخب الإسباني على الأرجنتين بهدف واحد.

في المقابل، لم تنسَ شاكيرا جذورها اللاتينية ولا منتخب الأرجنتين، إذ وجّهت رسالة دعم مؤثرة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أعربت فيها عن فخرها بما قدّمه المنتخب الأرجنتيني خلال البطولة، مؤكدة أن مشواره كان مصدر إلهام لجماهيره، حتى وإن لم يبلغ المباراة النهائية. كما خصّت قائده ليونيل ميسي برسالة تقدير، عبّرت فيها عن اعتزازها بآدائه في كأس العالم، ووصفت ميسي بأنه "الأعظم"، مؤكدة أن المنتخب الأرجنتيني مثّل اللاتينيين بأفضل صورة، وأنه سيبقى دائماً في قلبها.

View this post on Instagram