صورة صادمة لرجل أمن مغربي يضرب مهاجراً بصخرة... ما حقيقتها؟ النهار تدقق FactCheck
المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "رجل أمن مغربياً رافعاً صخرة ليضرب بها مهاجراً عائدا من جيب سبتة الإسباني" شمال المغرب.
الا أن هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: صحيح ان فيديو انتشر في 31 تموز 2026، ويظهر رجل أمن مغربيا يضرب رجلاً بصخرة عند منحدر جبلي، ورُبِط بأحداث العنف التي شهدتها مدينة الفنيدق قرب معبر باب سبتة أخيراً، وفقا لمواقع اخبارية مغربية، الا ان الصورة المتناقلة زائفة، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
بدا رجل الأمن حاملا صخرة، مهددا بها شخصاً تسلق منحدرا جبلياً. وقد انتشرت الصورة أخيرا على نطاق واسع في حسابات كتبت معها (من دون تدخل): "أثار قيام قوات الأمن المغربية بإلقاء الحجارة على مغاربة عائدين من سبتة غضباً واسع النطاق".


حقيقة الصورة
الا ان هذه الصورة زائفة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
في الواقع، يضع البحث أمامنا أولاً مقطعا مصورا من مسافة بعيدة، تداولته مواقع اخبارية مغربية وحسابات في 31 تموز 2026، بأنه يظهر "عنصراً من القوات العمومية المغربية فوق منحدر صخري وهو يضرب شخصاً بحجارة"، و"نُسب إلى أعمال العنف التي شهدتها مدينة الفنيدق قرب معبر باب سبتة، على هامش محاولات الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة" أخيرا.

وأثار المقطع ومشاهد مماثلة أخرى ردود فعل واسعة مندّدة بضرب رجل الأمن الشاب بالحجارة، مطالبة بمحاسبته.
في المقابل، أفادت تقارير ميدانية بأن العنف لم يكن أحادي الجانب. فقد تعرضت القوات العمومية لرشق كثيف بالحجارة وأعمال شغب وصفت بغير المسبوقة من حيث حدتها، بما في ذلك استهداف سيارة والي جهة طنجة- تطوان-الحسيمة" على ما أورد موقع "طنجة7".
وعرضت قنوات اخبارية، في 31 تموز، مشاهد الاشتباكات بين قوات الأمن ومهاجرين قرب باب سبتة.
واذا كانت لقطات رجل الامن وهو يضرب شخصاً بالحجارة حقيقية، الا ان الصورة المتناقلة له، من زاوية قريبة جدا، غير حقيقية.
فكما لاحظتم في هذه اللقطات المصورة، لم يكن يوجد شخص ثالث على المنحدر، من جهة الشخص الذي تعرض للضرب، ليوثق الصورة المتناقلة وفقا لزاويتها. وهذا يعني أننا امام صورة زائفة.
وقد جاءت نتيجة فحصها في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive، انها مولدة على الارجح بنسبة 97.6%.

وتوصل تحليل الصورة بواسطة أداة OpenAI للتحقق الى انه "تم إنشاؤها باستخدام أدوات OpenAI، وتم العثور على علامة مائية SynthID مصدرها OpenAI".
مصرع 72 شخصا على الأقل بحسب مدريد خلال تدفّق المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني
وقد لقي 72 شخصا على الأقل حتفهم خلال تدفّق عشرات آلاف المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني الأسبوع الماضي، وفقا لحصيلة جديدة أعلنتها سلطات المدينة الأحد، وأوردتها وكالة "فرانس برس".
وعاد معظم الأشخاص الذين دخلوا الجيب، ويقدّر عددهم بنحو 60 ألفا، إلى المغرب، بحسب ما أفادت السلطات الإسبانية.
وقال المندوب الحكومي في سبتة ميغيل أنخيل بيريز تريانو للصحافيين الأحد ردا على سؤال بشأن عدد الوفيات الناجم عن أكبر عملية عبور جماعي في المنطقة، إنّ "آخر رقم لدينا هو 72" شخصا.
وأفادت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" من جهتها عن "سقوط ما يقرب من 130 ضحية واختفاء عشرات المفقودين والجرحى"، داعية إلى "فتح تحقيق جدي ومستقل للوقوف على الظروف والأسباب التي أدت إلى موجات النزوح الأخيرة، والمحاسبة على أي تقصير في توفير الحماية والحد من استغلال الفئات الهشة".
ودانت "الصمت المريب لكل مسؤولي الدولة المغربية ومؤسساتها" التي لم تصدر أي رد فعل رسمي علني حتى الآن باعتبار أن السكوت ساهم في تكثيف تدفق الراغبين في الهجرة.
وقال مصدر مقرب من جمعيات لوكالة "فرانس برس" إن "الطريقة التي جرت بها الأمور" تشير إلى أن هذه التدفقات الجماعية على الحدود من غير الممكن أن تحدث من دون "موافقة السلطات المغربية".
وأعلنت وزارة الداخلية المغربية مساء الأحد حصيلة أولى للمهاجرين الذين لقوا حتفهم خلال محاولتهم الوصول إلى جيب سبتة الإسباني شمال المغرب متحدثة عن 11 قتيلا.
وأفادت الوزارة في بيانها عن "تسجيل حالة وفاة عرضية واحدة إثر السقوط من منطقة صخرية مجاورة لمدينة سبتة، إلى جانب 10 حالات وفاة ناجمة عن الغرق".
وقامت الشرطة والقوات الإسبانية الأحد بدوريات في شوارع سبتة مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة.
ولم تكن هناك سوى مجموعات صغيرة من المهاجرين يهيمون في المدينة بعدما عاد معظم من عبروا الحاجز الحدودي إلى المغرب في غضون 48 ساعة.