صورة لدخول الحشد الشعبي وحزب الله العراقي بادية النجف بحثاً عن القاعدة الإسرائيلية السرية؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنَّها تظهر "دخول قوات الحشد الشعبي وكتائب حزب الله- العراق إلى بادية النجف للبحث عن قاعدة إسرائيلية". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck# 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

في الادّعاء المتداول، صورة تظهر مركبات عسكرية تقلّ جنوداً، وترفع أعلاماً لهيئة الحشد الشعبي وكتائب حزب الله- العراق. وكتبت معها حسابات (من دون تدخّل): "دخول مفاجئ لقوات الحشد الشعبي إلى بادية النجف للبحث عن القواعد الصهيونية والسيطرة عليها".

 

الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)

 

 

 

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:


1- بتحليل الصورة وتفاصيلها، يمكن ملاحظة العديد من الأخطاء، التي تشير أنَّ إلى الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، مثل تشوّه شعاري الحشد الشعبي وكتائب حزب الله على الأعلام، وبروز أحد أعلام كتائب حزب الله باللون الأخضر. كذلك، يظهر شعار الحشد على قماش أصفر، بينما تستخدم الهيئة في العادة القماش الأبيض.

 

علما هيئة الحشد الشعبي وكتائب حزب الله- العراق

 

 

إضافة إلى ذلك، يُلاحظ اختفاء أرجل الجنود في المركبة التي هي على اليسار في المقدمة، فضلاً عن ظهور تشوهات في وجوه الجنود، وعلامة الشركة المصنّعة للمركبات. وعند الجانب الأيمن من سير المركبات، يظهر غبار في الهواء بفعل حركتها على الطريق التراب، بينما بدا الجانب الأيسر صافياً تماماً بشكل غير منطقي.

 

صورة توضيحية للتشوهات الواضحة على الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة



2- بتحليل الصورة، بواسطة أداة Hive moderation المتخصّصة بكشف التزييف، أظهرت النتيجة أنَّها مولّدة بنسبة 99.8%، بواسطة نموذج الذكاء الاصطناعي Gemini3 من غوغل.

 

لقطة شاشة لنتيجة تحليل أداة Hive moderation

 

 

كذلك، أكّد تحليل Gemini أنَّ الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي وتحتوي على البصمة الرقمية SynthID، وهي تقنية لوضع علامات مائية رقمية غير مرئية ومدمجة مباشرة في المحتوى الذي يتم توليده بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي من غوغل. وبالإضافة إلى ذلك، عزّزت أداة isgenai النتيجة، إذ أظهر التحليل بواسطتها أنَّ الصورة مولّدة بنسبة 94% بواسطة الذكاء الاصطناعي.


لقطة شاشة لنتيجة تحليل Gemini

 

لقطة شاشة لنتيجة تحليل أداة isgenai

 

 

وتجدر الاشارة الى أنَّ هيئة الحشد الشعبي أعلنت أخيراً تنفيذ عمليات تفتيش سمتها "فرض السيادة" في صحراء النجف وكربلاء، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب. وذكرت أنَّ العملية تُنفذ بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، بإشراف رئيس أركان الجيش العراقي. ولم تعلن اشتراكها في العمليات مع كتائب حزب الله.

 

 

 

العراق ينفي وجود موقع عسكري اسرائيلي سري على اراضيه

ويأتي تداول هذه الصورة بالمزاعم الخاطئة، في ظلّ استنفار أمني في العراق، إثر تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية نقلت فيه عن مسؤولين أميركيين إنَّ إسرائيل أنشأت، بعلم الولايات المتّحدة، موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم عملياتها ضد إيران. وأشارت إلى أنَّ القوات الإسرائيلية استهدفت قوات عراقية حاولت الاقتراب من الموقع المزعوم، في بداية الحرب.

 

من جهتها، قالت وزارة الدفاع العراقية، في بيان، وبعد عمليات تفتيش أمنية، إنَّ ما تم تداوله بشأن وجود قوات غير مرخّصة داخل صحراء النخيب، غير صحيح، مشيرّة إلى أنَّ هذه المزاعم لا تستند إلى وقائع أو أدلة ميدانية.

 

وذكرت الوزارة أنَّ رئيس أركان الجيش العراقي اطّلع على المواقع التي أُشيع انها لمعسكرات أو لقوات دخيلة داخل عمق الصحراء، ولم يتم العثور على أي مؤشرات أو دلائل تثبت صحة تلك المزاعم.

 

 

 

قبل ذلك، أصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية بياناً أوضحت فيه أنَّ الأمر يتعلّق بحادثة وقعت بتاريخ 5 مارس/آذار الماضي، حين تحرّكت قوة أمنية عراقية واشتبكت مع مفارز مجهولة غير مرخّص بها ومسنودة بطائرات، مما أدّى إلى مقتل عنصر من القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين وإعطاب عجلة.

 

وقالت القيادة إنَّ القوات العراقية أصرّت آنذاك على الاستمرار في الضغط والبقاء في الموقع، مما أجبر المفارز غير المصرّح بها على المغادرة والانسحاب، مستفيدة من الغطاء الجوي لها. وذكرت أنَّ هناك تقارير أمنية مصادقة من جميع القادة الأمنيين العراقيين، تؤكّد عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرّح بها طيلة الفترة الماضية وإلى غاية اليوم.

 

 

 

وبعكس بيانات وزارة الدفاع وقيادة العمليات، التي وصفت الاشتباك بأنَّه حصل مع "مفارز مجهولة غير مصرّح بها"، قالت هيئة الحشد الشعبي في بيان إنَّ قواتها أجرت استطلاعاً ميدانياً في بادية النجف الأشرف، وعاينت "موقع الاستهداف الصهيوني– الأميركي، الذي استهدف المواطن عواد هادي الزكروطي وعجلته" في مارس/آذار الماضي، في إشارة إلى الراعي الذي أبلغ القوات العراقية آنذاك بوجود نشاط غريب في الصحراء، والذي قُتل بعدها بغارة جوية.

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية