صيغة المونديال الجديدة تؤجل الإثارة

لم يتبق سوى عشرة أيام على انطلاق النسخة الأولى لكأس العالم بنظامه الجديد؛ إذ تعرف مشاركة 48 منتخبا عوض 32، وتتوزع المنتخبات المشاركة على 12 مجموعة.

ويتأهل برسم النظام الجديد 32 منتخبا إلى الدور الإقصائي، وتتضمن القائمة متصدر ووصيف كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، لتكمل بذلك ركب المـتأهلين إلى الدور 32 الذي تم استحداثه كدور إضافي لخروج المغلوب نظرا لزيادة عدد المتأهلين.

وبالرغم من كون الصيغة الجديدة منحت فرصة الـتأهل لبعض المنتخبات، إلا أنها في الآن ذاته أجلت متعة وإثارة المونديال إلى غاية الأدوار الإقصائية، لكون تأهل أصحاب المركز الثالث ضاعف حظوظ بعض المنتخبات في التأهل بأريحية بعيدا عن كل مفاجأة.

ويعتبر المغرب بدوره من بين المنتخبات التي يتوقع تجاوزها دور المجموعات بأريحية؛ فعلى الورق يملك المنتخب الوطني حظوظا وافرة للتأهل ضمن مجموعة ثالثة تتضمن كلا من البرازيل واسكتلندا وهايتي.

وبالنسبة للشارع الكروي المغربي، لم يعد الإنجاز يقتصر على التأهل إلى الأدوار الإقصائية، لا سيما وأن “الأسود” نجحوا في تحقيق ذلك منذ مونديال المكسيك 1986، بل بات تجاوز دور المجموعات أمرا معتادا وبديهيا بالنسبة للجماهير المغربية.

وعقب الإنجاز التاريخي الذي حققه “أسود الأطلس” بوصولهم إلى المربع الذهبي للمونديال في قطر 2022، أصبح سقف التوقعات أعلى من ذي قبل، بل أصبح من الجماهير المغربية من يؤمن بأن تحقيق اللقب العالمي أصبح حلما مشروعا، خاصة مع المستويات الكبيرة التي يبصم عليها المحترفون المغاربة مع كبريات الفرق العالمية.

وعلى خلاف المنتخب المغربي، يشكل النظام الجديد فرصة للعديد من المنتخبات، وخاصة العربية منها، لمواصلة رحلة المونديال إلى الأدوار الإقصائية، وسيتيح لكثير من الجماهير رؤية منتخباتها لأول مرة في الأدوار المتقدمة بعد مشاركات عديدة.

ومع أن النظام الجديد سيؤجل التنافسية والندية إلى غاية الأدوار الإقصائية، إلا أنه في المقابل سيمنح المنتخبات الصغرى والمتوسطة فرصة خلق مفاجآت أمام منتخبات كبرى، خاصة وأن المباريات الإقصائية ستخول حظوظا متساوية للفرق المتنافسة، وبالتالي فمن المتوقع أن تحسم أبسط الجزئيات في مصير المنتخبات التي ستواصل رحلتها في المسابقة إلى أبعد مدى، وتلك التي ستودع التظاهرة منذ أدوار مبكرة.

The post صيغة المونديال الجديدة تؤجل الإثارة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress