ضالة الحكام في الغرب

الحديث عن القانون الدولي وسيادة الدول وحرمة الحدود باتت نغمة لا تُطرب، وكلام “ترامب” عن نيته ضم جزيرة “غرينلاند” وإلا فإن روسيا أو الصين ستضمّانها واقعيٌّ جدا، ويفتح الباب مشرَّعا على مرحلة تاريخية ستتغير فيها العهود والمواثيق الدولية. إن المكابرة في تقبُّل الحقائق الجديدة والهرب إلى تبني  الدبلوماسية في هذه الصراعات دليلُ ضعف، في عالم ينزع نحو القوة والغزو. أقرأ في تصريح رئيسة الوزراء الدانماركية عن نهاية حلف “الناتو” إذا ما اعتدت الولايات المتحدة على “حقها” في أكبر جزيرة على وجه الأرض معاني أعمق مما يظهر منه، إنها تهدد باقتراب دولتها من الكتلة الشرقية، وقد تصبح الدانمارك كلينينغراد ثانية. وتلكم بداية تغيرات دراماتيكية في شمال الكرة الأرضية.

تستوقفني تصريحات بعض القادة الأوربيين، حينما يقفون أمام العالم يوجزون بالقول ما يريدون قوله أبلغ الإيجاز. ومن وراء ما كُتب لهم ويقرؤونه أو ما استوعبوه فارتجلوه أجهزةٌ ماهرة تنظر إلى الأمور بمنظار دقيق لا مجال للخطأ فيه. من ذلك مثلا، ما أراد الرئيس الألماني تبليغ شعبه به، من تحديات غير مسبوقة تواجه بلاده من الشرق بحرب روسيا على أوكرانيا، ومن الغرب بتنكُّب الحليف الأمريكي عن عهوده للحلف الأطلسي وإصراره على أخذ جزيرة “غرينلاند” من الدانمارك بالقوة إذا لم تؤخذ بالسلام، بأنها لصوصية، ولا ينبغي لألمانيا أن تكون في هذا العالم ضعيفة.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post ضالة الحكام في الغرب appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk