طروحات مرتقبة: سبايس إكس وأوبن إيه آي وأنثروبيك تستعد لدخول الأسواق المالية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تترقب أسواق وول ستريت المالية بحماسة موجة غير مسبوقة من الاكتتابات العامة الأولية الضخمة المقرر طرحها في الأشهر المقبلة، بدءاً بشركة سبايس إكس المملوكة لإيلون ماسك في حزيران/يونيو.

ويُتوقع أن تليها منافستاها أوبن إيه آي وأنثروبيك. وتمثّل هذه الاكتتابات الثلاثة الضخمة، التي تقدر قيمة كلّ منها بنحو تريليون دولار أو أكثر، حدثاً غير مسبوق ينطوي على مخاطر.

وتسعى سبايس إكس إلى تنفيذ طرح عام أولي قد يجمع ما يصل إلى 80 مليار دولار، أي نحو ضعف إجمالي حصيلة الاكتتابات العامة في عام 2025.

إيلون ماسك وشعار شركة سبيس إكس. /رويترز

 

وتأمل شركتا أوبن إيه آي وأنثروبيك في جمع 60 مليار دولار في الطرح الأولي، وهو مبلغ ضخم مقارنة بالمعتاد.

وفي تعليق لـ إميلي تشنغ المحلّلة في بيتش بوك (PitchBook)، وهي المنصة البحثية المتخصصة في رؤوس الأموال الخاصة، قالت "نعيش أوقاتاً غير مسبوقة حقاً، وهذا التركز بات أكثر حدة من أي وقت مضى".

يأتي استعداد الشركات الثلاث لدخول أسواق المال في ظلّ تصاعد الضغوط التضخمية وازدياد الغموض الجيوسياسي نتيجة حرب الشرق الأوسط.

لكنه من غير المتوقع أن تعيق تلك العوامل دخول سبايس إكس وأوبن إيه آي وأنثروبيك إلى السوق.

وقال جاي ريتر المتخصص في الاكتتابات العامة في جامعة فلوريدا إن "هذه الشركات الثلاث تتميز بوضع فريد".

وتوقع مارك روبرتس، الشريك الإداري في مجموعة بلو شيرت (Blueshirt) الاستشارية المتخصصة في أسواق رأس المال، إقبالاً كبيراً على الاكتتابات.

وقال "تتوافر رؤوس أموال كافية لاحتضان هذه الشركات الثلاث بحماسة، بشرط أن يتم تسعيرها بالشكل المناسب".

وكانت بورصة ناسداك، حيث سيجري تداول أسهم شركة سبايس إكس، قد أعلنت في الربيع الماضي أنها ستُسرّع وتيرة إدراج هذه الشركات العملاقة في مؤشرها الرئيسي.

ومن المتوقع أن يُحفّز هذا التطور صناديق الاستثمار المرتبطة بالمؤشر على شراء مزيد من أسهم سبايس إكس.

مكافأة أم حساب؟ 

تُعدّ أسهم سبايس إكس "ضرورية للغاية" في نظر مديري المحافظ لدى الصناديق الاستثمارية الكبرى، حسبما يقول روبرتس.

وقبل عمليات الاكتتاب تشهد الأسواق الثانوية نشاطاً مكثفاً مع إقبال المستثمرين على شراء الأوراق المالية غير المدرجة، ما رفع التقييم النظري لشركة أنثروبيك إلى أكثر من تريليون دولار.

وحذرت أوبن إيه آي وأنثروبيك المستثمرين من التعامل مع أوراق مالية لم تصرّح بها الشركتان.

وبمجرد بدء تداول أسهمها في الأسواق العامة، سيُستخدم أداؤها كمؤشر إلى مدى إقبال السوق على مزيد من الطروحات، خصوصاً في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وقالت تشنغ "إذا حققت هذه الشركات أداء متميزاً، ولا سيما شركات الذكاء الاصطناعي، مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك، فسيكون ذلك تأكيداً على هذه التقييمات الضخمة في السوق الخاصة".

وتداركت "لكن العكس قد يكون صحيحاً أيضاً. فإذا لم تحقق الشركات أداء جيداً، فقد يستنتج المستثمرون أن تقييماتها مبالغ فيها".

ويستعد بعض المستثمرين الذين موّلوا هذه الشركات الثلاث الكبرى في الأسواق الخاصة لجني أرباحهم، بما قد يمهّد لإعادة توجيه استثماراتهم نحو الجيل التالي من شركات التكنولوجيا.

وتدير شركات الأسهم الخاصة حالياً أكثر من 30 ألف شركة تسعى إلى التخارج منها، وهو تراكم أدى إلى تباطؤ توافر رؤوس الأموال للفرص الجديدة. وأشار تقرير حديث لصحيفة وول ستريت جورنال إلى هذا التباطؤ، نقلاً عن إحدى الشركات وصفها للواقع بأنه "شتاء التخارجات".

ولفتت تشنغ الى أن الأداء الضعيف للشركات الجديدة قد يؤثر سلباً على تقييمات هذه الشركات الخاصة.

كما أن طرح أسهمها للاكتتاب العام سيجعلها عرضة لمزيد من التدقيق من قبل المستثمرين.

وأوضح روبرتس بأن السوق "سيكون متمحوراً بالكامل حول أداء هذه الأسهم من الناحية التشغيلية" مضيفاً "لذلك لا يمكنها أن تخطئ في تحقيق الأرباح".

وتوقع ريتر أن تشهد الشركات الثلاث تقلبات في السوق. وقال "ستكون هناك موجات صعود كبيرة وموجات هبوط كبيرة، لأن لا أحد يعرف المستقبل"، مضيفاً أن "امتلاك هذه الأسهم ليس لضعاف القلوب".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية