طلبة مغاربة يهتمون بريادة الأعمال

نظمت شعبة علوم وتقنيات التواصل بكلية الآداب والعلوم الإنسانية-باب الرواح بالرباط، التابعة لجامعة محمد الخامس، فعاليات الدورة الخامسة من “يوم ريادة الأعمال”، الذي يعد، وفق المنظمين، “مناسبة لإبراز الطاقات الإبداعية للشباب الجامعي، وتعزيز روح المبادرة والانفتاح على فرص الاستثمار والاقتصاد التضامني”.

نظم اليوم سالف الذكر أمس الخميس تحت شعار: “كل فكرة تلمع.. مستقبل يُبنى”، ما مكن الطلبة من عرض منتجات تجارية مختلفة خضعت مسبقا لتأشير نادية لغريسي، أستاذة مادة “الثقافة المقاولاتية” بالكلية ذاتها، باعتبارها المشرفة على المبادرة الجامعية.

وشهدت التظاهرة مشاركة عدد من الطلبة وحاملي المشاريع الشبابية من طلبة الماستر والإجازة في التواصل، حيث تم عرض بضائع مختلفة، من بينها الصناعات التقليدية، والطباعة على اللباس، والإكسسوارات والحلي، والمواد المنزلية، وغيرها.

وحسب القيمين عليها، فإن هذه المبادرة “تستهدف تشجيع ثقافة ريادة الأعمال والابتكار لدى الطلبة، وخلق فضاء فعلي لممارسة الأنشطة التجارية، التي تقوي قدراتهم التفاوضية وتعزز إمكانياتهم لتقديم المنتجات بطريقة مقنعة، إضافة إلى تحفيز الشباب على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع مستقبلية واعدة”.

وقالت زينب هواري، طالبة في ماستر تواصل المنظمات والإعلام والمجالات الترابية (COMET)، إن مشاركتها في يوم ريادة الأعمال “شكلت تجربة مميزة وغنية على المستويين الشخصي والمهني”، مشيرة إلى أن “التظاهرة جرت في أجواء محفزة اتسمت بكثرة التفاعل وتبادل الأفكار بين الطلبة والزوار، إلى جانب التأطير والمواكبة من طرف الأستاذة المشرفة”.

وأضافت هواري ضمن، تصريح لهسبريس، أن هذه المبادرة مكنتهم من تقديم مشروعهم أمام الجمهور، وتقاسم أفكارهم بثقة أكبر، ما ساهم في تعزيز مهارات التواصل والعمل الجماعي لديهم، معبرة عن طموحها لمواصلة تطوير هذا المشروع مستقبلا والعمل على توسيعه بشكل أكبر.

وذكرت الطالبة ذاتها أن مراحل إعداد المشروع وتصنيع المنتجات الخاصة بالرواق كانت بدورها تجربة مهمة، خاصة أنها تعد أول مشاركة لها في مثل هذه الأنشطة، مبرزة أن “مختلف المراحل، بدءا من اختيار الفكرة وصولا إلى إخراج المنتوج في صيغته النهائية، ساهمت في اكتساب معارف جديدة”.

كما ساهم ذلك، وفق المتحدثة، في “فهم أعمق لآليات تنظيم المشاريع والعمل ضمن فريق متكامل”، معتبرة أن “هذه التجربة كانت إيجابية ومثمرة”، لأنها أتاحت لهم فرصة الاحتكاك المباشر بعالم ريادة الأعمال واكتشاف متطلباته على أرض الواقع، فضلا عن تلقي ملاحظات وتقييمات مشجعة حول مشروعهم.

من جانبها، قالت رشيدة بكلمين، طالبة في ماستر تواصل المنظمات والإعلام والمجالات الترابية (COMET) – صنف الموظفين، إن “هذه التجربة مكّنت الطلبة من الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيق الميداني، من خلال عرض المنتوجات بساحة المؤسسة وبيعها للمستهلكين من داخل الجامعة وخارجها، مما أتاح لهم فرصة خوض تجربة واقعية في مجال التسويق والمقاولة”.

وسجلت بكلمين، ضمن تصريح لهسبريس، أن “هذه المبادرة أبرزت أن امتلاك فكرة مشروع لا يكفي وحده لدخول السوق، بل يجب أن يكون مصحوبا بدراسة دقيقة تأخذ بعين الاعتبار مختلف التحديات المحتملة، سواء المرتبطة بالتمويل أو اختيار المنتوج أو تحديد الشركاء، مع الإقرار بأهمية العمل التشاركي في توفير رأس المال وتطوير المشروع”.

وأوضحت المتحدثة أن “التجربة ساعدت الطلبة على فهم آليات اشتغال السوق، خصوصا ما يتعلق باختيار المنتوج الملائم وتحديد سعره والتسويق له، مع مراعاة حاجيات المستهلكين وقدرتهم الشرائية”، مشيرة إلى أن بعض المنتوجات تكون قابلة للنجاح في السوق المغربية، في حين قد لا تحظى أخرى بالقبول نفسه.

وأكدت الطالبة ذاتها أن “هذه التجربة كانت فرصة مهمة لاكتساب مهارات عملية في التفاوض والتسويق والتخطيط للمشاريع”، معتبرة أن “النجاح في عالم الاستثمار يتطلب وعيا بالتحديات وقدرة على تدبيرها، من أجل ضمان استمرارية المشروع وتحقيق مردوديته”.

The post طلبة مغاربة يهتمون بريادة الأعمال appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress