عاصي الرحباني
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} أربعون عامًا من غيابكَ، أربعون على الغياب، كالغد الذي سيحضر ويعبر، وكأمس الذي عبر، ولا يريد، ولا يعرف أنْ يعبر.
وأنتَ حالةٌ، وأنتَ الحالةُ، وانتباهُكَ سرُّ الأسرار، وسرُّ النهرِ انتباهُكَ، وهو نهرُ الكلّ، ونهرُ الأنهار، وانتباهُكَ الكوزموسُ، والخضمُّ، ووصلٌ هناك، ووصالٌ، وهو اللهُ هناك، واللهُ، وهو الهُنا اللهُ وهناك.
والموسيقى لستُ أدري الموسيقى، وبها تهتدي سماءٌ. وتصير بها موسيقًى وفردوسًا وسماء.
وشِعرُكَ هو، ويكفي، وهو شعرُكُ الشعرُ، وليس فحسبُ هو، وأكثرُ، وعالٍ، ويُعاش، ويُحلَم، ويرتفع، وشاهقٌ هو الشعرُ، وسحيقٌ، وليس لعمقه عمقٌ، ولسقفه، ليس لسقفه سماء.
ونبعٌ في المصبّ، نبعٌ في الابتداء.
وشمسٌ مشتعلةٌ بتلقائها، وتشتعل بتلقاءِ الذات، وبهاءٌ بهاؤكَ، وكلُّكَ اشتعالُ شمسٍ وبهاء.
ووهمُكَ رؤيا، وعرفانٌ، وآيةٌ، وانذهالٌ، ووهمُكَ روحٌ وحقٌّ، وهو الوهمُ الحقُّ، وهو الروحُ والحالة.
ووجدٌ كلُّكَ، ووجدٌ كلُّهُ، ما ألْيَنَ الوجد، وشفيفٌ، واللطفُ بتمام اللطف، وما أصعبَ، وما أوجعَ أنْ تكون اللطفَ، وأنْ تكون الوجدَ في أتون الوجد.
وعلى تلّةٍ تسهر، وحيث، وحين، وعلى جبلٍ، وفي وادٍ، وظلٌّ معكَ، وقمرٌ جائعٌ، وعطشانٌ، ويضحك، ويعطش ويجوع، وقمرٌ سكرانٌ من سمرٍ إلى السهر والسمر.
وغابةٌ تلوَ غابةٍ، وغيومُكَ بناتٌ وأطفالٌ يلهون، وملائكةٌ هي النجومُ والغيومُ، وتسبّح التلقاءَ، وهي هيامٌ واتّكاءٌ وانسجامٌ على طريقة السؤدد في السؤدد والانسجام.
وكلّما ابتعدتَ تراكمتَ. كلّما ابتعدتَ دنوتَ.
وليست عبقريّتكَ في العلوّ. وليست في السحيق والغور. وليست في المرئيّ. وليست في الملموس.
ولولا الصوت، لولا صوت فيروز، لكنتَ اكتفيتَ، لكنتَ بارتعاش النسيم اكتيفتَ، كلّما همّ بشعركَ، بموسيقاكَ، وعندما يكاد، بل يكاد يُرى، ويشهق بالروحِ يكاد، كما يشهق راهبٌ بألوهةٍ، وكما امرأةٌ، كما تشهق امرأةٌ من نشوةٍ، ومن خيال.
وعبقريّتُكَ نقصانٌ ممتلئ. وعبقريّتُك امتلاءٌ، ويزداد. ولا أعرف كيف لامرئٍ أن يحرس نقصانًا هو النقصانُ الامتلاء، وكيف يتحمّل، وكيف يموت، ويطالب بأنْ يموت هكذا ليحيا.
وفي غيابكَ، وهو الغد الذي سيعبر، وسيظلّ، لا أستسيغ أنْ أكتب ذكراكَ لأسترضي الذكرى، أو لأجامل حياتي المهجورة.
ها هنا، ها هناك، والكلُّ في الكلّ، محضُ غيمةٍ وملاكٍ في قلبي، وإنّما من أجل أنْ أظلّ أختبر فسحةً، كالتي تخترعها لي، وصوتُ فيروز، لأعيش.
وأنتَ حالةٌ، وأنتَ الحالةُ، وانتباهُكَ سرُّ الأسرار، وسرُّ النهرِ انتباهُكَ، وهو نهرُ الكلّ، ونهرُ الأنهار، وانتباهُكَ الكوزموسُ، والخضمُّ، ووصلٌ هناك، ووصالٌ، وهو اللهُ هناك، واللهُ، وهو الهُنا اللهُ وهناك.
والموسيقى لستُ أدري الموسيقى، وبها تهتدي سماءٌ. وتصير بها موسيقًى وفردوسًا وسماء.
وشِعرُكَ هو، ويكفي، وهو شعرُكُ الشعرُ، وليس فحسبُ هو، وأكثرُ، وعالٍ، ويُعاش، ويُحلَم، ويرتفع، وشاهقٌ هو الشعرُ، وسحيقٌ، وليس لعمقه عمقٌ، ولسقفه، ليس لسقفه سماء.
ونبعٌ في المصبّ، نبعٌ في الابتداء.
وشمسٌ مشتعلةٌ بتلقائها، وتشتعل بتلقاءِ الذات، وبهاءٌ بهاؤكَ، وكلُّكَ اشتعالُ شمسٍ وبهاء.
ووهمُكَ رؤيا، وعرفانٌ، وآيةٌ، وانذهالٌ، ووهمُكَ روحٌ وحقٌّ، وهو الوهمُ الحقُّ، وهو الروحُ والحالة.
ووجدٌ كلُّكَ، ووجدٌ كلُّهُ، ما ألْيَنَ الوجد، وشفيفٌ، واللطفُ بتمام اللطف، وما أصعبَ، وما أوجعَ أنْ تكون اللطفَ، وأنْ تكون الوجدَ في أتون الوجد.
وعلى تلّةٍ تسهر، وحيث، وحين، وعلى جبلٍ، وفي وادٍ، وظلٌّ معكَ، وقمرٌ جائعٌ، وعطشانٌ، ويضحك، ويعطش ويجوع، وقمرٌ سكرانٌ من سمرٍ إلى السهر والسمر.
وغابةٌ تلوَ غابةٍ، وغيومُكَ بناتٌ وأطفالٌ يلهون، وملائكةٌ هي النجومُ والغيومُ، وتسبّح التلقاءَ، وهي هيامٌ واتّكاءٌ وانسجامٌ على طريقة السؤدد في السؤدد والانسجام.
وكلّما ابتعدتَ تراكمتَ. كلّما ابتعدتَ دنوتَ.
وليست عبقريّتكَ في العلوّ. وليست في السحيق والغور. وليست في المرئيّ. وليست في الملموس.
ولولا الصوت، لولا صوت فيروز، لكنتَ اكتفيتَ، لكنتَ بارتعاش النسيم اكتيفتَ، كلّما همّ بشعركَ، بموسيقاكَ، وعندما يكاد، بل يكاد يُرى، ويشهق بالروحِ يكاد، كما يشهق راهبٌ بألوهةٍ، وكما امرأةٌ، كما تشهق امرأةٌ من نشوةٍ، ومن خيال.
وعبقريّتُكَ نقصانٌ ممتلئ. وعبقريّتُك امتلاءٌ، ويزداد. ولا أعرف كيف لامرئٍ أن يحرس نقصانًا هو النقصانُ الامتلاء، وكيف يتحمّل، وكيف يموت، ويطالب بأنْ يموت هكذا ليحيا.
وفي غيابكَ، وهو الغد الذي سيعبر، وسيظلّ، لا أستسيغ أنْ أكتب ذكراكَ لأسترضي الذكرى، أو لأجامل حياتي المهجورة.
ها هنا، ها هناك، والكلُّ في الكلّ، محضُ غيمةٍ وملاكٍ في قلبي، وإنّما من أجل أنْ أظلّ أختبر فسحةً، كالتي تخترعها لي، وصوتُ فيروز، لأعيش.