عبادي: السلطات لم تستهدفنا بعد أحداث 16 ماي لأنها تعرف مواقفنا الرافضة للعنف و”حرب الشواطئ” فرضت علينا

قال محمد عبادي الأمين العام لجماعة “العدل والإحسان”، إن الجماعة لم تكن ضمن الجهات التي استهدفتها السلطات بعد أحداث 16 ماي 2003، لأن ذلك يعود لمعرفة الدولة بمواقف الجماعة الرافضة للعنف واعتمادها الخيار السلمي في العمل والدعوة.

واستحضر عبادي في برنامج “رجل ومسار” الذي تعرضه قناة “الشاهد” التابعة للجماعة، حوارا دار بينه وبين أحد المسؤولين الأمنيين بمدينة وجدة، قال فيه إن رجال الأمن كانوا يشعرون بالاطمئنان كلما نزلت الجماعة إلى الشارع، لأنهم اعتادوا منها الانضباط والسلمية وعدم اللجوء إلى العنف.

 

وفي تعليقه على الطريقة التي عولجت بها تداعيات تفجيرات الدار البيضاء، أكد عبادي أن المقاربة الأمنية وحدها لا يمكن أن تشكل حلا لظاهرة التطرف، معتبرا أن العنف لا يولد إلا مزيدا من العنف، وأن معالجة الظاهرة تقتضي فتح قنوات الحوار، وضمان الحريات، ورد المظالم، وتمكين المواطنين من حقوقهم، بدل الاقتصار على الحلول الأمنية والعقوبات الزجرية.

وأشار أن جماعة “العدل والإحسان” جعلت من نبذ العنف خيارا تربويا قبل أن يكون موقفا سياسيا، مؤكدا أن أعضاءها يتربون على الصبر وضبط النفس وعدم مقابلة العنف بعنف مضاد.

وشدد عبادي على أن الجماعة تعتبر أن الخلافات الداخلية لا ينبغي أن تتحول إلى صراع بين أبناء الوطن الواحد، مهما بلغت حدة الخلافات السياسية، مؤكدا أن أفراد الجيش والأمن وباقي مؤسسات الدولة هم أبناء المجتمع نفسه، وأن التغيير ينبغي أن يتم بوسائل سلمية، بعيدا عن الانتقام.

وجدد رفض الجماعة للعنف الذي تتبناه التنظيمات المتشددة، مؤكدا أنها انتقدت منذ بدايات ظهوره تنظيم “داعش” وما سماه ادعاء إقامة الخلافة بالقوة، معتبرا أن الإسلام دين سلم وأمان، وأن العنف لا يمثل تعاليمه، ومعبرا عن أمله في انحسار هذه الظاهرة، التي يرى أنها بدأت فعلا في الاندثار التدريجي.

وعلى صعيد آخر، توقف عبادي عند تجربة المخيمات الصيفية التي كانت تنظمها الجماعة في عدد من المدن المغربية، مؤكدا أنها تحولت إلى فضاءات مفتوحة استقطبت آلاف المشاركين، بمن فيهم أشخاص لا ينتمون إلى الجماعة، لما كانت توفره من برامج تربوية وإيمانية وثقافية وترفيهية.

وأضاف أن الإقبال المتزايد على هذه المخيمات قاد إلى منعها، بل وإحراق بعضها، مستحضرا ما وقع لمخيم “السعادة” بمدينة الناظور، الأمر الذي دفع الجماعة إلى نقل أنشطتها إلى الشواطئ العمومية.

وأكد عبادي أن انتقال الجماعة إلى الشواطئ فتح مرحلة جديدة عرفت إعلاميا بـ”حرب الشواطئ”، موضحا أن الجماعة كانت تعتبرها مواجهة فرضت عليها من طرف السلطات، التي لجأت إلى نشر فرق موسيقية وعناصر أمنية وعسكرية في أماكن تجمعات المصطافين، بهدف الحد من تأثير الأنشطة التي كانت تنظمها الجماعة واستقطابها لمرتادي الشواطئ.

اقرأ المقال كاملاً على لكم