عريضة تشكو "منع" جمع التوقيعات

أثار منع نشاط جمع توقيعات مواطنات ومواطنين بمدينة مكناس، في إطار الحملة المرتبطة بعريضة “العودة إلى الساعة القانونية غرينتش”، جدلا حول مدى تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة للعرائض، خصوصا القانون التنظيمي رقم 44.14، والمادة الخامسة عشرة من الدستور التي تنص على الحق في تقديم العرائض وتُلزم السلطات العمومية بتيسير ممارسته.

وأكدت اللجنة الوطنية المكلفة بتقديم العريضة أن اليوم الوطني لجمع التوقيعات، الذي نُظم بمختلف ربوع المملكة، عرف “عراقيل وتضييقات” مست عددا من المبادرات الميدانية التي كانت تهدف إلى تمكين المواطنين من ممارسة حقهم في التوقيع.

وأوضحت اللجنة أن الحملة، التي تندرج في إطار ممارسة حق دستوري مؤطر بمقتضى المادة الخامسة عشرة من الدستور والقانون التنظيمي رقم 44.14 المتعلق بتقديم العرائض إلى السلطات العمومية، تفاجأت برفض عدد من التصريحات واستعمال الفضاءات العمومية، رغم كون الأنشطة منظمة وسلمية ومحددة زمنيا.

كما سجلت اللجنة “باستغراب شديد” ما تعرض له وكيل العريضة ونائبه والمنسق الجهوي لفاس مكناس من “منع وتضييق أثناء قيامهم بمهامهم بمدينة مكناس”، معتبرة أن هذه الإجراءات “غير مبررة وتتعارض مع المقتضيات الدستورية والقانونية التي تلزم السلطات العمومية بتيسير هذا الحق، لا عرقلته”.

وشددت اللجنة على أن هذه الممارسات “لا تخدم الثقة في آليات الديمقراطية التشاركية، ولا تنسجم مع روح الدستور الذي يشجع على مشاركة المواطنين في تدبير الشأن العام والتعبير السلمي عن مطالبهم”.

وأعلنت اللجنة رفضها واستنكارها لكل أشكال التضييق والمنع التي واجهت الحملة، مؤكدة أن العريضة تمثل مطلبا مدنيا مشروعا، داعية السلطات إلى احترام حق المواطنين في التوقيع وتيسير عمل المنسقين لا العكس.

وفي هذا السياق، قال محسن الودواري، وكيل عريضة العودة إلى الساعة القانونية غرينتش، إن القائمين على العريضة تعرضوا، يوم 3 ماي الجاري، للمنع من لدن رئيس الملحقة الإدارية 8 مرجان بمدينة مكناس، أثناء مباشرتهم لعملية جمع توقيعات المواطنات والمواطنين.

وأضاف الودواري أن هذا الإجراء يتنافى مع مقتضيات قانون العرائض، الذي يلزم السلطات العمومية باتخاذ التدابير اللازمة لتيسير مثل هذه الديناميات المواطِنة، لا عرقلتها.

The post عريضة تشكو "منع" جمع التوقيعات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress