عطلة عيد الأضحى تشعل النقاش حول تدبير الزمن المدرسي في المغرب

تجدد جدل مطلب تمديد العطلة المدرسية بعد تأكيد حلول عيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء 27 ماي الجاري، خاصة مع شكايات الأساتذة من ضيق عدد أيام الراحة.

فقد وجه عدد من الأساتذة رسالة إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يطالبون فيها بتمديد العطلة المدرسية نظرا للبعد الجغرافي واكتظاظ وسائل النقل.

فيصل عرباوي، عضو تنسيقية الأساتذة حاملي الشواهد العليا، قال إن “المسألة هنا تتجاوز في عمقها مجرد التطلع إلى عطلة استثنائية؛ إنها مواجهة موضوعية مع إكراهات الجغرافيا والواقع اللوجستي المعقد الذي يطوق اليومي المهني للأستاذ المغربي”.

وأضاف عرباوي، في تصريح لهسبريس، أن الانتقال بين هوامش التعيين البعيدة والمراكز الأسرية في مناسبة ذات ثقل روحي واجتماعي كعيد الأضحى، يتحول بفعل ضغط النقل وطول المسافات إلى عبء سيكولوجي وجسدي يستنزف المدرس عوض أن يمنحه فرصة للاسترجاع والتعافي والالتئام الأسري.

ومن هذا المنطلق، اعتبر الأستاذ ذاته أن تفاعل الوزارة الإيجابي مع هذا المطلب لا يمثل هدرا للزمن المدرسي كما قد توحي بذلك القراءات البيروقراطية الضيقة، بل هو آلية تدبيرية مرنة وواعية تستثمر في الرأسمال البشري.

وقال: “المنظومة التربوية الحديثة تؤكد أن جودة الأداء داخل الفصل شرطها الأساسي هو الاستقرار النفسي والذهني للمدرس”.

وأضاف أن توسيع هامش الزمن الدراسي هنا هو إجراء وقائي حكيم، يضمن عودة الأطر التربوية بجاهزية تامة، ويجنب المؤسسات التعليمية ارتدادات الغياب الاضطراري الذي يفرضه الأمر الواقع وقهر المسافات.

نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، قال إن “عطلة عيد الأضحى المبارك تشهد حركة تنقلات مكثفة بين المدن المغربية، مما يتسبب في ازدحام مروري شديد يعيق السير”.

وأوضح عكوري، في تصريح لهسبريس، أن هناك مطلبا ملحا من طرف الأسر التعليمية لتمديد هذه العطلة، نظرا للظروف الخاصة التي ترافق هذه المناسبة الدينية.

وأشار إلى أن العديد من الأساتذة يشتغلون في مناطق بعيدة جدا عن مقرات سكنهم وعن عائلاتهم وأسرهم، وبالتالي فعيد الأضحى يمثل بالنسبة إليهم مناسبة أساسية للم شمل العائلات والتجمع مع الأهل، مما يجعل السفر ضروريا لهؤلاء الأساتذة رغم الصعوبات.

وأضاف أن قرار وزارة التربية الوطنية بتمديد العطلة سيكون في مصلحة الجميع، بمن فيهم التلميذ والأستاذ على حد سواء. وذكر أن التلاميذ في هذه الفترة يقتربون من الامتحانات الإشهادية، ويحتاجون إلى التحضير النفسي والدراسي في أجواء مستقرة.

وأوضح عكوري أن أغلب الأسر والعاملين في المدن الكبرى يضطرون إلى التنقل رفقة عائلاتهم نحو مدنهم الأصلية، مما يجعل حركة المرور صعبة للغاية. واعتبر أن حصر العطلة في ثلاثة أيام غير كافٍ، ودعا الوزارة إلى تمديدها إلى خمسة أيام لضمان راحة الأساتذة.

The post عطلة عيد الأضحى تشعل النقاش حول تدبير الزمن المدرسي في المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress