فرق كرنفالية من بلغاريا وفرنسا وبلجيكا تشارك في الدورة التاسعة لـ”بيلماون بودماون” بإنزكان
انطلقت مساء الأحد فعاليات الدورة التاسعة من كرنفال “بيلماون بودماون” بعمالة إنزكان آيت ملول، جنوب المغرب، بمشاركة فرق فنية واستعراضية محلية ووطنية ودولية، في تظاهرة ثقافية تستلهم أحد أبرز الموروثات الأمازيغية المرتبطة باحتفالات عيد الأضحى.
وشهد افتتاح التظاهرة حضور والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، وعامل عمالة إنزكان آيت ملول محمد الزهر، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة كريم أشنكلي، إلى جانب منتخبين وممثلين عن السلطات المدنية والعسكرية. وتابع الوفد الرسمي عروضًا كرنفالية متنوعة قدمتها جمعيات محلية وفرق فنية مشاركة في المهرجان الذي يقام هذا العام تحت شعار: “الدبلوماسية الثقافية المغربية.. التراث اللامادي في خدمة الوحدة الترابية للمملكة”.
وعرفت دورة 2026 مشاركة فرق كرنفالية دولية من بلغاريا وفرنسا وبلجيكا، إلى جانب فرق مغربية تمثل مختلف جهات المملكة. وقدمت هذه الفرق لوحات فنية وتنكرية مستوحاة من التراثات والثقافات التي تمثلها، في مشاهد استعراضية تابعها آلاف الزوار على امتداد شارع محمد الخامس الرابط بين جماعتي الدشيرة الجهادية وإنزكان.
وقال المنظمون إن المهرجان يهدف إلى تثمين وصون التراث الثقافي الأمازيغي، وإبراز موروث “بيلماون بودماون” المرتبط بالأقنعة والجلود باعتباره أحد عناصر التراث اللامادي المغربي، مع العمل على تعزيز إشعاعه الدولي وجعله فضاءً للتبادل الثقافي بين الشعوب.
وبحسب المنظمين، تستقطب فعاليات الكرنفال سنويًا أكثر من 250 ألف متفرج، فيما تراهن الجهات المشرفة على التظاهرة على تعزيز الاعتراف بهذا الموروث الثقافي على الصعيد الدولي، بما في ذلك إدراجه ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
ويُعد “بيلماون” أو “بوجلود” من التقاليد الأمازيغية المتوارثة في عدد من مناطق المغرب، حيث يرتدي المشاركون جلود الأضاحي وأقنعة تنكرية في عروض احتفالية تجمع بين الفرجة والفنون الشعبية والرموز الثقافية المحلية. ويرى مهتمون بالتراث أن هذا الطقس يشكل مناسبة للتعبير الجماعي واستحضار جوانب من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمنطقة.
وتتواصل فعاليات الدورة الحالية طوال الأسبوع من خلال تنظيم عروض تقليدية تعرف بـ”إسوياس” في عدد من الأحياء التاريخية بالمنطقة، إضافة إلى سهرات فنية تحتضنها ساحات عمومية في الدشيرة الجهادية وإنزكان، بمشاركة فنانين وفرق موسيقية تمثل أنماطًا فنية متنوعة.