فنادق ومصانع بتمويل “حلال” وآجال تصل 15 سنة!

70 مليار دينار ودائع و110 آلاف حساب في الصيرفة الإسلامية
العقار يستحوذ على أكثر من نصف محفظة التمويلات البنكية

يستعد القرض الشعبي الجزائري لإطلاق حزمة جديدة من المنتجات التمويلية الإسلامية ابتداء من شهر جوان المقبل، في خطوة تعكس توجها نحو توسيع الصيرفة الحلال ومرافقة ديناميكية الاستثمار في البلاد.
وتشمل هذه العروض تمويلات موجهة لإنجاز فنادق ومؤسسات إنتاجية ومقرات إدارية ومصانع كبرى، بآجال سداد تمتد إلى 15 سنة، بما يمنح المستثمرين قدرة أكبر على تجسيد مشاريعهم الاستراتيجية بثبات مالي واستدامة طويلة المدى.
وفي السياق، كشف رئيس قسم الصيرفة الإسلامية بـالقرض الشعبي الجزائري، سفيان مزاري، في تصريح لـ”الشروق”، عن توجه البنك لإطلاق مرحلة جديدة من الخدمات التمويلية الموجهة للمستثمرين والمؤسسات بداية من شهر جوان المقبل، من خلال توسيع قائمة المنتجات البنكية الإسلامية وتطوير حلول أكثر تخصصا لمرافقة المشاريع الاقتصادية والاستثمارات الكبرى.
وأوضح مزاري أن البنك يركز بشكل خاص على تمويل المشاريع الاستثمارية المرتبطة بإنجاز الهياكل الاقتصادية الكبرى، على غرار الفنادق، المصانع، المقرات الإدارية والتجارية، المشاريع الخدماتية والإنتاجية، مؤكدا أن الصيرفة الإسلامية بالقرض الشعبي الجزائري تسعى إلى لعب دور أكبر في تمويل الاستثمار الحقيقي ودعم المؤسسات المتوسطة والكبيرة، سواء في مرحلة إطلاق المشروع أو خلال تمويل الدورة الاستغلالية الخاصة به.
وأشار المتحدث إلى أن البنك سيعزز أيضا تمويلات البناء والإنجاز الخاصة بالمشاريع الاستثمارية، عبر صيغ تمويل تمتد على المدى الطويل، حيث يمكن أن تصل آجال التمويل العقاري الموجه للاستثمارات الكبرى إلى 15 سنة، ما يسمح للمستثمرين بإنجاز مشاريعهم بأريحية مالية أكبر، خاصة في القطاعات التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة كالفندقة والصناعة والخدمات.
أما بخصوص تمويل المعدات والعتاد المتحرك، فأوضح مزاري أن آجال التمويل تتراوح بين 5 و7 سنوات، وهو ما يخص بالخصوص اقتناء التجهيزات الإنتاجية، الشاحنات، العتاد الفلاحي، بما يسمح للمؤسسات باقتناء وسائل العمل الأساسية من دون ضغط مالي مباشر، مع توزيع السداد على فترة متوسطة تتناسب مع دورة استغلال المشروع.
وأكد أن هذه العروض ستسمح للمؤسسات بتحسين تسيير خزينتها وتمويل الدورة الاستغلالية بشكل أسرع، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة الأعباء التشغيلية ومواصلة الاستثمار والإنتاج.
وفي السياق ذاته، أعلن مزاري عن إطلاق خدمة “خصم الأجل” بداية من شهر جوان المقبل، وهي صيغة تمويلية موجهة أساسا لزبائن القرض الشعبي الجزائري، تتيح لهم الحصول على السيولة المالية بشكل مسبق مقابل مستحقات مؤجلة الدفع، بما يساعد هؤلاء على ضمان استمرارية نشاطاتهم وتمويل احتياجاتهم اليومية من دون انتظار آجال التحصيل.
وكشف مزاري أن نشاط الصيرفة الإسلامية بالبنك سجل إلى غاية الآن إيداع ما يقارب 70 مليار دينار، مقابل تمويلات بلغت حوالي 35 مليار دينار، مع بلوغ عدد الحسابات المفتوحة نحو 110 آلاف حساب، ما يعكس – حسبه – تنامي ثقة الزبائن في هذا النوع من الخدمات البنكية.
وأضاف أن التمويل الاستهلاكي يبقى متواصلا، في وقت يستحوذ فيه العقار على أكثر من نصف محفظة التمويلات الخاصة بالبنك، بالنظر إلى الطلب المرتفع على التمويلات العقارية، إلى جانب الأسعار التنافسية التي يوفرها البنك لزبائنه.
كما أكد استعداد القرض الشعبي الجزائري لتمويل اقتناء الشاحنات والعتاد الفلاحي، غير أن محدودية العرض المتوفر حاليا في السوق الوطنية تبقى – حسبه – من بين أبرز العوامل التي تؤثر على حجم هذا النوع من التمويلات.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post فنادق ومصانع بتمويل “حلال” وآجال تصل 15 سنة! appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk