"فوضى الصيف" تدفع االسلطات إلى تشديد مراقبة الرخص الموسمية

وجهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تعليمات استعجالية إلى عمال العمالات والأقاليم بجهات المملكة، بدءا بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، لحث رؤساء الجماعات على تسريع تفعيل وحدات الشرطة الإدارية من أجل تشديد الرقابة على “رخص الصيف” وتراخيص الاستغلال المؤقت للملك العمومي، تزامنا مع ارتفاع وتيرة الأنشطة التجارية والموسمية خلال الفترة الصيفية.

وأفادت مصادر مطلعة هسبريس بأن هذه التعليمات جاءت في وقت تشهد فيه الجماعات الترابية، خاصة الحضرية منها، توسعا ملحوظا في الأنشطة التجارية والموسمية المرتبطة بفصل الصيف، من مقاهٍ ومطاعم ومحلات تجارية تستغل الملك العمومي بشكل مؤقت، ما جعل الحاجة إلى تفعيل آليات المراقبة الترابية، خصوصا عبر الشرطة الإدارية، أكثر إلحاحا خلال هذه الفترة من السنة بالذات.

وأكدت المصادر نفسها تركيز التعليمات المركزية الجديدة على تقوية آليات المراقبة الترابية الخاصة بجهاز الشرطة الإدارية، استنادا إلى مضامين تقارير محينة كشفت عن محدودية في أداء هذا الجهاز، رغم اختصاصاته الواسعة في مراقبة احتلال الملك العمومي وتتبع الأنشطة التجارية وضبط المخالفات المرتبطة بها، موضحة أن هذه التقارير أشارت إلى أن هذا الجهاز، الذي يفترض أن يشكل أداة أساسية لضبط الفضاء العمومي وتنظيم الأنشطة التجارية الموسمية، ما يزال يعاني من ضعف في التفعيل بعدد من الجماعات، سواء الحضرية أو القروية.

وكشفت المصادر ذاتها عن رهان السلطات على تفعيل دور الشرطة الإدارية في تحرير المحاضر وتحويلها إلى إجراءات زجرية فعلية ضد المخالفين، خصوصا في الملفات المرتبطة بالاستغلال غير القانوني للفضاءات العمومية، وذلك في ظل تزايد هذا النوع من الأنشطة خلال الموسم الصيفي، مؤكدة أن هذا التوجه يراد من خلاله تعزيز التنسيق بين الجماعات والسلطات المحلية، بما يضمن تحويل المعاينات الميدانية إلى مساطر فعلية تحد من ظاهرة الفوضى المرتبطة بالاستغلال غير المنظم للملك العمومي.

وأشارت التقارير المتوصل بها، حسب مصادر الجريدة، إلى وجود تفاوت واضح بين عدد المخالفات المسجلة والإجراءات المتخذة في حق المخالفين، وهو ما فرض على السلطات المركزية تعزيز المراقبة خلال هذه الفترة من السنة، تجنبا لتكرار الاختلالات المسجلة التي رصدتها تقارير سابقة، والمتعلقة أساسا بضعف نسبة الإنذارات الموجهة إلى المخالفين مقارنة بعدد المحاضر المحررة في حقهم، فضلا عن محدودية قرارات توقيف الأنشطة المخالفة بشكل فعلي.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسعى أوسع يروم الحد من الفوضى المرتبطة بالأنشطة المؤقتة، والمقاهي، والمطاعم، والمحلات التجارية، التي تشهد نشاطا مكثفا مع بداية فصل الصيف، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادا متزايدة من المصطافين والزوار خلال هذه الفترة، وهو ما يضاعف الضغط على المرافق العمومية ويزيد من حدة المخالفات المرتبطة باحتلال الملك العمومي.

ويرتقب أن تباشر السلطات الإقليمية خلال الفترة المقبلة، وفق مصادر هسبريس، تتبع عمل مجموعات الشرطة الإدارية بالجماعات، في أفق رصد أسباب ضعف نجاعة تدخلاتها، وتحديد الاختلالات التي ما تزال تعيق تحركاتها على أرض الواقع، مما قد يفتح الباب أمام مساءلة بعض الجماعات المتأخرة في مسار تفعيل هذا الجهاز، وكذا تلك التي سجلت خروقات في طريقة تدبيره.

The post "فوضى الصيف" تدفع االسلطات إلى تشديد مراقبة الرخص الموسمية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress