في وقفة أمام البرلمان.. هيئات تطالب برفع الحصار ووقف التضييق على حق التنظيم والتجمع
شاركت العديد من الهيئات المغربية، مساء أمس الأربعاء، في الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها شبكة الهيئات ضحايا المنع والتضييق، أمام مبنى البرلمان بالرباط، احتجاجا على التضييق والحصار، ومصادرة الحق في التنظيم.
ورفع المحتجون من هيئات سياسية ونقابية وحقوقية وشبابية…، لافتات وشعارات تستنكر منع وتضييق الدولة على الحق في التنظيم والتجمع، وتطالبها باحترام القانون، إلى جانب المطالبة بإطلاق سراح الفنان “مهدي بلاك ويند”، وشباب “جيل زد”، وكل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.
وفي كلمة لها خلال الوقفة، قالت الشبكة إنه ومنذ الخطاب المشؤوم لوزير الداخلية محمد حصاد بالبرلمان في يوليوز 2014، والذي اتهم فيه جمعيات بالعمالة للخارج، تصاعد التضييق والحرمان من وصولات الإيداع، والحرمان من عقد الجموع العامة، وتنظيم الأنشطة بالقاعات العمومية، في خرق سافر للدستور والقانون وكل المواثيق والعهود الدولية، وفي تنصل مفضوح للدولة من التزاماتها الدولية.
وأضافت الشبكة أن انتهاك الحق في التنظيم والتجمع، أصبح سلوكا تنتهجه الدولة لقمع والتضيق على الهيئات المستقلة في مواقفها، بتعسف وشطط في استعمال السلطة، معتبرة أن الدولة الديمقراطية ليست شعارات بل سلوك وممارسة، تتطلب من الدولة احترام مختلف الهيئات وحقها في الوجود والتنظيم، وفي عقد أنشطتها والتعبير عن آرائها بكل حرية ودون تضييق.
وأبرزت أن وقفة الأمس جاءت احتجاجا على هذه السياسة؛ لإدانتها واستنكارها، والتعبير على أن الحق في التنظيم غير قابل للمساومة لأنه حق مشروع ومكفول، وأكدت مواصلة النضال بكل الوسائل المشروعة، مع مطالبة الدولة بالكف عن ممارساتها البائدة والوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأكدت الشبكة أن عدم احترام الدولة لحق التنظيم والتجمع، يجعلها تنتهك الدستور والقانون، ما يؤكد زيف شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة الحق القانون. كما أن التعامل التمييزي مع الجمعيات يؤكد أن الدولة تريد من التنظيمات أن تكون أدوات تدافع عن سياساتها وتخضع لإملاءاتها.
ونبهت إلى أن الدولة بمحاصرتها للهيئات المستقلة والمنتقدة، تعبر عن طبيعتها كدولة استبدادية لا تؤمن بالتعدد والاختلاف، مؤكدة أنه ورغم التضييق والقمع، سيستمر النضال والدفاع عن الحق في التنظيم والتجمع.