"فيفا" يصف بوعدي بالعبقرية المبكرة
سلّط الاتحاد الدولي لكرة القدم الضوء على الموهبة المغربية الصاعدة أيوب بوعدي، معتبرا أن اللاعب البالغ من العمر 18 عاما بات واحدا من أبرز الأسماء المرشحة للمنافسة على جائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم 2026، بعد الأداء اللافت الذي قدمه خلال مواجهة المغرب والبرازيل في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة.
وأكد تقرير نشره موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم أن بوعدي نجح في جذب اهتمام المتابعين حول العالم بعد ظهوره القوي أمام المنتخب البرازيلي؛ إذ أبان عن شخصية كبيرة ونضج تكتيكي يفوق سنه، في مباراة انتهت بالتعادل 1-1.
وأشار التقرير إلى أن تألق اللاعب لم يكن مفاجئا بالنسبة للناخب الوطني محمد وهبي، الذي أكد أن الجهاز الفني المغربي كان يعرف إمكانيات بوعدي منذ فترة طويلة، بعدما خاض معه نقاشات عديدة قبل اختياره الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي.
وقال وهبي: “أفهم أن بوعدي يمثل اكتشافا بالنسبة للبعض، لكنه ليس كذلك بالنسبة لنا. اللعب بهذا المستوى أمام البرازيل وفي هذا العمر يجذب الأنظار، لكنه لاعب يحافظ على تركيزه ويملك ذكاء كبيرا يجعله يعرف كيف يبقي قدميه على الأرض”.
وأوضح تقرير “فيفا” أن مسيرة بوعدي تعكس حالة نادرة من النضج المبكر، مبرزا أنه وُلد في فرنسا وبدأ ممارسة كرة القدم في مدينة كريل شمال باريس، قبل أن يلتحق بمركز تكوين نادي ليل الفرنسي في سن الرابعة عشرة.
ولم يقتصر تميزه على كرة القدم فقط، فقد حصل اللاعب على شهادة البكالوريا في سن 16 عاما، كما فاز بمسابقة في فن الخطابة، ويتابع حاليا دراسات في الرياضيات، وهي مؤشرات تعكس قدراته الذهنية العالية.
وعلى المستوى الرياضي، كانت بداياته استثنائية؛ إذ شارك أساسيا في إحدى مباريات دوري المؤتمر الأوروبي بعد ثلاثة أيام فقط من بلوغه 16 عاما، قبل أن يقدم أداء مميزا أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا يوم احتفاله بعيد ميلاده السابع عشر.
وأضاف التقرير أن وجود وهبي على رأس الإدارة الفنية للمنتخب المغربي يشكل عاملا مساعدا لتطوير موهبة بوعدي، خاصة أن المدرب المغربي سبق له قيادة منتخب أقل من 20 سنة للتتويج بكأس العالم للشباب 2025، كما راكم تجربة مهمة في مجال تكوين اللاعبين خلال فترة عمله في بلجيكا.
كما نقل التقرير إشادة عز الدين أوناحي بزميله الشاب، موردا أن أن اللاعبين اكتشفوا منذ الحصة التدريبية الأولى قدراته الكبيرة، مشيرا إلى هدوئه، وذكائه، وقدرته على قراءة اللعب.
وقال أوناحي إن المباراة أمام البرازيل لا تغير كل شيء بالنسبة لبوعدي، لكنها تؤكد المؤهلات التي يتوفر عليها، مبرزا أن اللاعب يملك موهبة استثنائية وقدرة على التفكير واتخاذ القرارات داخل الملعب.
وربط تقرير الاتحاد الدولي بين ظهور بوعدي والطموحات المغربية الكبيرة في “مونديال 2026″، مقرا بأن المنتخب المغربي يملك عناصر قادرة على تجاوز الإنجاز التاريخي الذي حققه في كأس العالم 2022 بقطر، عندما أصبح أول منتخب إفريقي يصل إلى الدور نصف النهائي.
وقبل مواجهة اسكتلندا في الجولة الثانية، وضع “فيفا” بوعدي ضمن قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، مع إمكانية تقدمه أكثر في تصنيف الأداء الخاص بـ”المونديال” خلال المباريات المقبلة.
وختم التقرير بالتأكيد على أن تألق بوعدي أمام البرازيل لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل هو امتداد لمسار لاعب موهوب يمتلك من الذكاء والهدوء والطموح ما يجعله أحد أبرز المواهب التي تستحق المتابعة في كأس العالم 2026.
The post "فيفا" يصف بوعدي بالعبقرية المبكرة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.