فيلم "سبايدر مان" يحقق ثاني أكبر افتتاح في تاريخ شباك التذاكر
حقق فيلم "سبايدر مان: يوم جديد" (Spider-Man: Brand New Day)، أحدث أجزاء سلسلة "سوني" و"مارفل" المخصصة للرجل العنكبوت الشهير الذي يجسّده توم هولاند، انطلاقة استثنائية تؤكد استمرار الجاذبية الكبيرة التي تتمتع بها الشخصية لدى الجمهور حول العالم.
وبحسب التقديرات التي نشرها متخصصو شباك التذاكر يوم الأحد، حصد الفيلم 928 مليون دولار من الإيرادات العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من عرضه، منها 355 مليون دولار في أميركا الشمالية و573 مليون دولار في الأسواق الدولية.

ويمثل هذا الإنجاز ثاني أفضل افتتاح عالمي في تاريخ شباك التذاكر، خلف فيلم "المنتقمون: نهاية اللعبة" (Avengers: Endgame)، الذي حقق 1,2 مليار دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من عرضه عام 2019، بينها 357 مليون دولار في سوق أميركا الشمالية، من دون احتساب أثر التضخم.
فيلم "سبايدر مان": ثاني أكبر افتتاح عالمي
ويرى المحلل ديفيد إيه. غروس أنّ هذا النجاح كان متوقّعاً إلى حدٍّ كبير، قائلاً: "إنها انطلاقة هائلة. فقد مرّ الصيف تسعة أسابيع من دون أي فيلم أكشن كبير، وهي مدّة تُعدّ طويلة جدّاً بالنسبة إلى شباك التذاكر. السوق كان أكثر من مستعد لاستقبال هذا الفيلم".

وأشار المحلل أيضاً إلى أهمية السوق الدولية في أداء الفيلم، مضيفًا: "من المتوقّع أن تمثّل الإيرادات الخارجية أكثر من 60 في المئة من إجمالي الإيرادات العالمية، مع مؤشرات مشجعة بالفعل قادمة من الصين، وهو أمر أصبح نادراً في الوقت الحاضر".
كيف فسّرت "مارفل" هذا النجاح؟
وفي بيان نقلته وسائل إعلام أميركية عدّة، أشاد رئيس "مارفل ستوديوز" كيفن فايغي بـ"افتتاح استثنائي بكلّ المقاييس"، معتبراً أنّه "يعكس الشعبية المستمرة لشخصيات مارفل، والرابطة التي لا تزال تجمعها بالمعجبين في مختلف أنحاء العالم".
ما قصة "سبايدر مان: يوم جديد"؟
ويُعدّ "سبايدر مان: يوم جديد" تاسع فيلم حيّ (Live Action) مخصص لشخصية سبايدر مان، بعد النسختين اللتين جسدهما توبي ماغواير وأندرو غارفيلد. ويعود توم هولاند لتجسيد شخصية بيتر باركر، الذي يجد نفسه مضطرّاً للعيش في الخفاء بعد أن محا هويته من ذاكرة العالم بأسره. وبينما يواجه تحوّلاً جسديّاً غامضاً وتهديدات جديدة، يشاركه البطولة كلّ من زندايا ومارك روفالو وفلورنس بيو وسادي سينك.

وحظي الفيلم أيضاً باستقبال إيجابي من النقاد والجمهور، إذ نال 90 في المئة من التقييمات الإيجابية من النقاد و98 في المئة من تأييد الجمهور على موقع Rotten Tomatoes المتخصص، وهي نسب تعزز التوقعات باستمرار نجاحه خلال الأسابيع المقبلة.
"الأوديسة" تستفيد من صيف استثنائي
ويأتي هذا الإنجاز في صيف يُعدّ من أكثر المواسم ازدهاراً بالنسبة إلى الإنتاجات الهوليوودية الضخمة. ففي المركز الثاني على شباك التذاكر في أميركا الشمالية، أضاف فيلم "الأوديسة" للمخرج كريستوفر نولان 51 مليون دولار إلى إجمالي إيراداته، التي باتت تقترب من 400 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا.
ويرى ديفيد إيه. غروس أنّ تزامن نجاح هذين العملين يمثّل خبراً بالغ الأهمية لصناعة السينما، قائلاً: "إنّ الجمع بين سبايدر مان و"الأوديسة"، أي بين جزء جديد يتمحور حول بطل خارق أيقوني وإنتاج أصلي ضخم، يدفع شباك التذاكر إلى مستويات قياسية جديدة".

أما بقية المراكز في الترتيب، فقد هيمنت عليها الأفلام العائلية. إذ حافظ "قصة لعبة 5" (Toy Story 5) على المركز الثالث بإيرادات إضافية بلغت 6,3 ملايين دولار، متقدّماً على فيلم "المينيون والوحوش" (Minions & Monsters) من "يونيفرسال" الذي حقق 5,8 ملايين دولار، فيما جاء فيلم "موانا" (Moana)، وهو النسخة الحية (Live Action) من إنتاج "ديزني"، في المركز الخامس بإيرادات بلغت 5,3 ملايين دولار.