قانون الإعلام: تغييب للذكاء الاصطناعي وتدخّل في تنظيم المؤسسات

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تزامناً مع اقتراب لبنان من إقرار قانون إعلام جديد للمرة الأولى بعد أكثر من عقد، يعود النقاش حول مستقبل القطاع الإعلامي والإطار القانوني الذي ينظمه. وعلى الرغم من الجلسات العديدة لمناقشة مشروع القانون الذي دُرس ونوقش في كل من لجنة الإدارة والعدل واللجنة النيابية الفرعية المنبثقة منها واللجان المشتركة التي كانت آخر محطة له قبل وضعه على جدول أعمال الجلسة العامة المقبلة للمجلس، لا يزال بالنسبة إلى جهات حقوقية وإعلاميين دون التوقعات والآمال المعقودة على قانون عصري سيخلف قانوناً قديماً وُضع في زمن كانت وسائل الإعلام تختصر بالمطبوعات والإذاعات والتلفزيون. فما أبرز النقاط موضوع النقد؟

رابطة خريجي الإعلام وصفت مشروع القانون بأنه "فضيحة إعلامية لما فيه من ثغرٍ بنيوية وتنظيمية ومهنية وقانونية ودستورية". ورأت أنه "يفتقر إلى أبسط ما يجعله عصرياً، ولا ذكر فيه لكيفية التعامل مع المحتوى الإعلامي والبرامج في الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي".

 

تعريف تقليدي للإعلام

في الواقع، لم تأتِ مواد القانون على ذكر الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي في أيّ مادة، لكن ثمة ذكرا لمصطلح الإعلام الإلكتروني، وهو تصنيف مهني فضفاض وغير مستخدم أصلاً في قوانين الإعلام في الدول العربية.

المشكلة واضحة من المادة الأولى التي تعرّف الإعلام تعريفاً تقليدياً، إذ لا تذكر فيه المنصات الرقمية وصنّاع المحتوى، وترتسم علامات استفهام حول هيئة الإعلام التي ستنشأ بصلاحيات موسعة تصل إلى حد سحب الرخص من وسائل الإعلام.

 

مفاهيم واسعة ومعقدة

يؤكد أكاديميون أن بصمات المنظمات غير الحكومية (NGO’s) واضحة في النص القانوني، إذ تم التركيز على مفاهيم الأخبار الزائفة وخطاب الكراهية المعقدة جداً، حيث يصعب وضع معايير لتحديد أيّ محتوى يدخل ضمن خطاب الكراهية.

وفي المادة 48 من القانون لفت ما ورد تحت عنوان "الهيكل الإداري" والذي يفرض مواقع (مدير أخبار ومدير برامج) ما يمكن أن يتحول إلى تدخل في حرية التنظيم الداخلي للمؤسسات الإعلامية المحلية، خصوصاً أن للأخيرة هيكليات مختلفة.

أما المادة 108 التي تلزم نشر الرد في “نفس التأثير” فهو أمر عملياً غير ممكن في الفضاء الرقمي. فإذا نُشرت المعلومة في مقطع فيديو حصد مئات آلاف المشاهدات، كيف يمكن ضمان أن يحصد فيديو الرد المشاهدات والتأثير عينه؟

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية