قبيلة في العيون تستنكر تسييس جريمة

في أول تعليق لها على مقتل الشاب محمد فاضل كروم، المنحدر من الأقاليم الجنوبية للمملكة، بمدينة نواكشوط، أصدرت قبيلة يكوت بمدينة العيون بيانا للرأي العام، استنكرت فيه محاولات استغلال الجريمة من لدن منابر محسوبة على جبهة “البوليساريو” الانفصالية للإساءة إلى مؤسسات الدولة المغربية ورموزها الدبلوماسية، مؤكدة أن القضية ذات طابع جنائي بحت ولا علاقة لها بأي توظيف سياسي أو تأويلات خارج سياقها القضائي.

ونوّهت القبيلة بالجهود التي بذلتها سفارة المملكة المغربية بنواكشوط والتمثيلية الدبلوماسية هناك، في تتبع ملف اختفاء الضحية منذ لحظاته الأولى إلى حين العثور على جثمانه، مشيرة إلى أن تلك التدخلات كانت حاسمة في مواكبة مسار البحث والتنسيق مع السلطات الموريتانية المختصة، مطالبة في الوقت ذاته بتوقيف المشتبه به وتقديمه أمام العدالة.

وأوضح البيان، الذي توصلت به هسبريس، أن الراحل، مغربي الجنسية والمنحدر من مدينة العيون، اختفى منذ مساء 26 أبريل الماضي بعد توجهه إلى لقاء شخص بمدينة نواكشوط، قبل أن تفضي التحريات إلى العثور على جثمانه داخل منزل المشتبه به، الذي تمكن لاحقا من مغادرة الأراضي الموريتانية.

وأشادت القبيلة، في هذا السياق، بالجهود التي بذلتها عائلة الضحية وأقاربها، إلى جانب تدخل القنصلية العامة للمملكة المغربية بنواكشوط، التي واكبت الملف منذ لحظة التبليغ عن الاختفاء.

كما سجلت القبيلة، ضمن البيان ذاته، تقديرها لما وصفته بـ”المجهود الكبير” الذي قام به سفير المملكة المغربية لدى موريتانيا، معتبرة أنه تحرك بروح المسؤولية الوطنية وباشر اتصالات متعددة مع الجهات المختصة من أجل تسريع البحث وكشف ملابسات القضية، رافضة في المقابل كل محاولات تشويه صورته والنيل من عمله الدبلوماسي.

وفي هذا السياق، نددت القبيلة بما راج من مضامين إعلامية قالت إنها مست بحرمة الراحل وسعت إلى تسييس الجريمة وإقحامها في سياقات لا تمت إلى الحقيقة بصلة، مشددة على أن الفقيد كان معروفا بوطنيته وانتمائه إلى أسرة ساهمت في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وأن توظيف اسمه بعد وفاته في صراعات دعائية يعد إساءة إلى ذكراه وإلى مشاعر أسرته.

وفي ختام بيانها، ناشدت قبيلة يكوت السلطات الأمنية بمدينة العيون وباقي المدن المغربية تكثيف الجهود من أجل توقيف المشتبه به وتقديمه أمام العدالة في أقرب الآجال، معربة عن تضامنها الكامل مع أسرة الفقيد وأبنائه وذويه في هذا المصاب الأليم.

وبخصوص تفاصيل الواقعة، فقد عُثر، يوم الجمعة الماضي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، على جثمان الشاب محمد فاضل كروم، داخل منزل يُشتبه في ارتباطه بالمشتبه به الرئيسي في قضية القتل؛ وذلك بعد أيام من اختفائه في ظروف غامضة منذ أواخر أبريل 2026، وهي الحادثة التي خلّفت صدمة واسعة في صفوف أسرته ومعارفه.

ووفق معطيات متطابقة، فإن اكتشاف الجثمان جاء عقب عمليات بحث وتحريات باشرتها المصالح الأمنية الموريتانية، التي فتحت تحقيقا قضائيا عاجلا تحت إشراف النيابة العامة لتحديد ظروف وملابسات الوفاة والكشف عن جميع تفاصيلها، في وقت لم تُعلن فيه بعد النتائج الأولية للتحقيق أو الدوافع المحتملة وراء الحادث.

من جانبها، أفادت أسرة الفقيد بأنها وضعت شكاية رسمية لدى السلطات الأمنية والقضائية فور توصلها بمعلومات مؤكدة تفيد بوصول المشتبه فيه “ع.ق.ز” إلى مدينة العيون قادما من نواكشوط عبر وسيلة نقل للمسافرين بمحطة النقل الدولي بشارع اسكيكيمة، مطالبة بتوقيفه بشكل عاجل وإخضاعه للبحث القضائي وترتيب المسؤوليات القانونية.

كما شددت الأسرة على ضرورة فتح تحقيق معمق وشامل لكشف كافة الملابسات المحيطة بالقضية وتمكينها من معرفة الحقيقة كاملة وإنصاف الضحية؛ فيما خيّم الحزن والأسى على محيط الأسرة عقب هذا التطور المأساوي، الذي وضع حدا لقضية اختفاء ظلت تثير القلق والترقب لأسابيع.

The post قبيلة في العيون تستنكر تسييس جريمة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress