قرار للأمم المتحدة يدعو لمحاسبة مرتكبي الهجمات على قوات حفظ السلام
تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء قراراً يهدف إلى تعزيز المساءلة عن الهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وسط مخاوف من تصاعد العنف وانخفاض معدلات تقديم مرتكبي الهجمات للمحاكمة.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من الهجمات الدامية التي استهدفت موظفي الأمم المتحدة وتضمنت مقتل سبعة من أفراد قوات حفظ السلام العاملين ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بعد اندلاع جولة جديدة من القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية في أوائل مارس آذار.
وجرت المصادقة بالإجماع على القرار الذي صاغته الدنمارك وباكستان وشاركت في تقديمه 152 دولة.
ويحث القرار الدول المضيفة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على اتخاذ "جميع التدابير اللازمة" للتحقيق ومقاضاة المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف موظفي الأمم المتحدة.

ويشير القرار إلى أن معدلات تقديم مرتكبي الهجمات للمحاكمة لا تزال منخفضة وأن المساءلة أمر ضروري لمنع وقوع هجمات في المستقبل.
وفي حين يؤكد القرار مجدداً أنّ الدول المضيفة تتحمل المسؤولية الأساسية عن سلامة أفراد الأمم المتحدة، فإنه يحث جميع الأطراف على التعاون في التحقيقات.
ويطلب النص من الأمين العام للأمم المتحدة تعيين "منسق رفيع المستوى" داخل الأمم المتحدة لتنسيق الجهود الرامية إلى تحسين المساءلة عن الجرائم المرتكبة ضد أفراد قوات حفظ السلام.

كما يشجع البلدان المساهمة بالقوات والشرطة على نشر محققين، بناء على طلب الدول المضيفة، للمساعدة في التحقيقات. ويدعو النص أيضا إلى إصدار تقرير سنوي للأمم المتحدة عن التقدم المحرز في التحقيقات وتقديم مرتكبي الهجمات للمحاكمة.
وقال مجلس الأمن إن الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ربما تشكل جرائم حرب، وعبر عن عزمه النظر في اتخاذ مزيد من الخطوات لتعزيز المساءلة عن هذه الجرائم.