قفزة حادة في أقساط التأمين البحري.. والشركات تقلص تغطية "أخطار الحرب" بالمنطقة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تواجه خطوط الشحن البحري والتجارة العالمية موجة جديدة من الارتفاع القياسي في تكاليف التأمين، عقب قرار كبرى شركات التأمين وإعادة التأمين العالمية تقليص تغطية "أخطار الحرب" أو إلغائها تماماً لبعض الممرات المائية الحيوية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز وباب المندب.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاطر الاستراتيجية واستهداف الناقلات والتجارة البحرية، مما دفع شركات التأمين إلى إعادة تقييم المخاطر بشكل صارم وفرض شروط مجحفة على ملاك السفن والشركات المشغلة.

 

قفزة قياسية في الأقساط وإلغاء للتغطيات

وفقاً لمصادر قطاع التأمين البحري وتقارير التحليل المالي، ارتفعت أقساط التأمين ضد أخطار الحرب للرحلة الواحدة (Single-Voyage War Risk Premiums) بنسب تتراوح بين 200 و400% مقارنة بالمستويات العادية. وأصبح على الناقلات وسفن الحاويات الدفع مبالغ إضافية تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات عن كل رحلة عبر المياه المصنفة كـ "مناطق عالية المخاطر".

والأكثر خطورة هو اتجاه بعض نوادي الحماية والتعويض (P&I Clubs) ومجموعات التأمين الكبرى إلى إصدار إشعارات بإلغاء بند تغطية أخطار الحرب خلال مهلة 7 أيام لبعض المسارات، وهو ما يعكس رغبة هذه الشركات في الحد من تعرضها لخسائر مليارية محتملة في حال نشوب مواجهات العسكرية أو اتساع نطاقها.

 

 

 

 

تأثير مضاعف على سلاسل الإمداد وأسعار السلع

تؤدي هذه القفزة في تكاليف التأمين إلى خلق "تأثير الدومينو" على مختلف حلقات الاقتصاد العالمي:

- تحويل مسارات السفن: تضطر العديد من شركات الشحن الكبرى إلى تجنب الممرات الضيقة والمرور عبر طرق أطول وأكثر تكلفة، مثل الدوران حول رأس الرجاء الصالح، مما يضيف أسابيع إلى مواعيد التسليم ويرفع استهلاك الوقود.

- ارتفاع رسوم الشحن (Freight Rates): قام مشغلو السفن بتمرير هذه الزيادات مباشرة إلى الشاحنين من خلال إدراج "رسوم مخاطر الحرب" (War Risk Surcharges) على الفواتير النهائية.

- موجة تضخم جديدة: يحذر خبراء الاقتصاد من أن الارتفاع الحاد في تكلفة شحن البترول والغاز والسلع الأساسية سينعكس مباشرة على المستهلك النهائي، مما يعزز الضغوط التضخمية في أسواق التجزئة العالمية.

 

انسحاب بعض التغطيات التكافلية والتأمين إعادة التأمين

أوضحت تحليلات القطاع أن سوق التأمين في "لويدز أوف لندن" (Lloyd's of London) والأسواق الآسيوية والأوروبية تشهد تراجعاً في القدرة الاستيعابية (Capacity Constraint) لتغطية الأصول البحرية المارة بالمنطقة. وترفض شركات إعادة التأمين تقديم ضمانات مالية للشركات المحلية بدون الحصول على استثناءات صارمة ضد الهجمات العسكرية والصواريخ والمسيرات والألغام البحرية.

ويتوقع مراقبو الأسواق المالية والتأمين أن تظل الأسعار عند هذه المستويات المرتفعة استثنائياً ما لم يطرأ انفراج سياسي وأمني ملموس في المنطقة. ويشير الخبراء إلى أن القطاع قد يتجه نحو إيجاد "صناديق دعم حكومية" أو ترتيبات تأمين سيادية متبادلة لتغطية شحنات النفط والسلع الاستراتيجية لتفادي الشلل التام في حركة التجارة البحرية.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية