قيادات نقابية ترفض "تغليب منطق السرعة" في ملف إصلاح أنظمة التقاعد

أكدت قيادات نقابية استمرار تعليق أشغال اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد منذ أبريل الماضي، مشيرة إلى استمرار تأجيل اجتماعها المرتقب مع مسؤولي الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR)، في إطار تشخيص وضعية الصناديق.

وكانت الحكومة قد توافقت مع المركزيات النقابية الثلاث الأكثر تمثيلية على تأجيل اللقاء الذي كان مرتقبا في 6 أبريل الماضي إلى ما بعد انعقاد جولة أبريل من الحوار الاجتماعي في 17 من الشهر نفسه.

ورفضت القيادات النقابية التي تحدثت لهسبريس “تغليب منطق السرعة في موضوع إصلاح أنظمة التقاعد على حساب الصيغة التي سيتم بها هذا الإصلاح”، مبرزة أن “ما تتمسك به النقابات هو عدم المس بمكتسبات المتقاعدين أو تطبيق ثالوث: رفع سن التقاعد، زيادة المساهمة وتخفيض قيمة المعاشات”، حتى ولو تأجل الملف إلى الولاية الحكومية المقبلة.

وقال الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل: “ليس ثمّة استعجال” في استكمال أشغال اللجنة التقنية حول إصلاح أنظمة التقاعد.

وأضاف موخاريق، في تصريح لهسبريس: “أبانت أعمال اللجنة التقنية أن صناديق التقاعد لا تواجه الإفلاس، خلافا لما تقوله الحكومة”، مفيدا بأن عدم استعجالية الورش هي رؤية “بشهادة المديرين العامين للصناديق” الذين التقتهم المركزيات.

واعتبر الفاعل النقابي نفسه أن “الإصلاحات المقياسية لن تكون ذات جدوى”، مشيرا إلى “وجود اقتراحات خارج السيناريوهات” التي قدمتها الحكومة.

ورفض استعجال الإصلاح على حساب الصيغة، من خلال القبول بتصور الحكومة، قائلا: “لا يمكن أن نسمح لهم بزيادة الاقتطاعات وتخفيض المعاشات، وتكريس منطق اشتغل (سنواتٍ) أكثر، ساهم أكثر، وتقاضى معاشا أقل”.

وبشأن ما إذا كان اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية قد يربك الحوار بين الحكومة والنقابات حول إصلاح أنظمة التقاعد، تمسك موخاريق بعدم استعجالية الموضوع بالنسبة للاتحاد، مبرزا أنه “ليس لدينا مشكل حتى إذا ذهبت هذه الحكومة وجاءت أخرى، فمواقفنا تبقى ثابتة في نهاية المطاف”.

من جانبه، أبرز محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن “اللجنة التقنية سبق أن حددت برنامج جلساتها مع مسؤولي صناديق التقاعد، حيث تبقى فقط الصندوق المهني المغربي للتقاعد”.

وأوضح الحطاطي، في تصريح لهسبريس، أن “ميثاق عمل اللجنة ينص على أنه في حال طالب مكون من مكوناتها، سواء نقابيا أو حكوميا، بالتأجيل، يتم ذلك”؛ إذ “تمت الاستجابة لطلبنا بتأجيل جلسة لقاء مسؤولي الصندوق سالف الذكر إلى حين جولة أبريل من الحوار الاجتماعي”.

وأكد أن اللقاء المذكور ما يزال مؤجلا، “فإلى حد الساعة، لم نتلقَ أي دعوة للاجتماع”.

وبخصوص موقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في هذا الإطار، أوضح المتحدث نفسه أنه “يتمثل في رفض أي إصلاح يتم على حساب الشغيلة، سواء بالمس بمكتسباتها أو عبر الرفع من سن التقاعد وتخفيض المعاشات وزيادة الاقتطاعات”، في إشارة إلى ما تصفه النقابات بـ”الثالوث الملعون”.

وأكد نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن “أي إصلاح يجب أن تتحمل الحكومة كلفته، وأن ترافقه إجراءات تقوي حكامة الصناديق، مع بيان الوضع الحقيقي لهذه الصناديق”.

وأشار إلى “تسبب قرارات الحكومات السابقة والحكومة الحالية في فقدان عددٍ من الصناديق لمنخرطيها، تزامنا مع انتشار التهرب الاجتماعي والهشاشة في قطاعات كثيرة”.

وقال الحطاطي: “الحكومة ترى أن ملف إصلاح أنظمة التقاعد ثقيل وله حمولة اجتماعية، ولذلك، في قراءتي، سوف تترك الملف إلى الحكومة المقبلة”، مضيفا أنه مهما كانت الحكومة التي ستفعل الإصلاح، “يبقى موقف الكونفدرالية هو عدم ضرب مكتسبات المتقاعدين”، و”ضرورة الزيادة في المعاشات”.

The post قيادات نقابية ترفض "تغليب منطق السرعة" في ملف إصلاح أنظمة التقاعد appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress