قيادات يسارية تدعو إلى تعبئة سياسية لتعزيز الحضور في الانتخابات البرلمانية

أكدت قيادات يسارية مغربية أهمية التعبئة السياسية لتعزيز “المشروع اليساري” قبيل انتخابات أعضاء مجلس النواب المقررة هذه السنة، مشدّدة على أن “حضور صوت اليسار داخل المؤسسات، وعلى رأسها البرلمان، يعد ضروريا للحفاظ على المكتسبات المحققة في مجال الحقوق والحريات والممارسة الديمقراطية”.

جاء ذلك ضمن لقاء تفاعلي نظمه فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالرباط، مساء اليوم الخميس في إطار الاحتفاء بـ”ذكرى 23 مارس”، تم خلاله تناول موضوع ارتباط القوانين الانتخابية بتعزيز النزاهة وتجاوز تحديات المشاركة السياسية.

ونادت الوجوه المتدخلة في هذا اللقاء بتحويل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة إلى مناسبة للقطع مع “مغرب الفرص الضائعة”، مبدية تشبّثها بـ”ترجمة مضامين القوانين الانتخابية على أرض الواقع، لتفادي أي شبهات جديدة قد تعيد رفع نسبة العزوف عن التصويت”.

“واجهة للنضال”

أكد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن “الأحزاب اليسارية بالمغرب عازمة على دخول الانتخابات المقبلة كواجهة من واجهات النضال المفتوحة أمامها”، موضحا أن “المقاعد تهمّنا وتدخل في صميم اهتماماتنا، في حالة ما كانت تتوافق مع مبادئنا وقناعات مناضلينا”.

وسجّل العسري، في مداخلته، رهانا على “تعزيز حضور المشروع اليساري خلال الانتخابات المقبلة، الذي سيكون معاكسا للمشروع الذي تمثله أحزاب الإدارة ونظيرتها المحافظة”، بيد أنه توقّع “الحصول على نفس النتيجة طالما أنه جرى الاحتفاظ بنفس ‘الطبّاخ’ واعتماد ‘الطبخة’ نفسها”، على حد تعبيره.

وفي ما هو أشبه بالنقد الذاتي، تأسف المتحدث ذاته لكون أحزاب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي والتقدم والاشتراكية “لم تُقْدم على خوض معارك مشتركة ضد القوانين الانتخابية التي جرى تعديلها مؤخرا، والتي أصرت من خلالها الداخلية على الاستمرار في بدعة اللوائح الانتخابية، بدون إعادة النظر في تمثيلية كل نائب برلماني على حدة”.

وعليه، نادى الأمين العام لـ”حزب الشمعة” بـ”توفير شروط الحرية والشفافية والديمقراطية خلال الانتخابات المقبلة، لتجنب الاستمرار في إضاعة الفرص في كل مرة”.

“تمدد المحافظين”

أوضحت فاطمة الزهراء برصات، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن “القوانين والتشريعات تبقى مهمة في سبيل ضبط الاستحقاقات الانتخابية، غير أنها تظل غير كافية، وتحتاج إلى تطبيق فعلي على أرضية الميدان”، معتبرة أن من شأن هذه الخطوة “الحيلولة دون إعادة سيناريو انتخابات 2021 التي شهدت إغراق الدوائر الانتخابية بالمال”.

وشددت برصات على أن “الاستحقاقات المقبلة يجب أن تكون محطة لترسيخ الخيار الديمقراطي، وعلى اليسار أن يبرز فيها أكثر، طالما أن هناك مدا محافظا يتغلغل في البلاد”، وقالت: “الأحزاب اليسارية صمام الأمان للحفاظ على المكتسبات التي لها علاقة بالحريات بكل أنواعها وأصنافها، وهي مطالبة بالتواجد بقوة داخل المؤسسة التشريعية”.

وبعدما أشارت إلى “وجود أحزاب سياسية بدون رأسمال قيمي وديمقراطي”، نادت النائبة البرلمانية السابقة بـ”جعل الانتخابات المقبلة محطة لمكافحة كل الممارسات المشوبة بغير الديمقراطية، ما دام أن الخيار الديمقراطي ثابت ولا محيد عنه بالمغرب”.

“إرادة شعبية”

في سياق ذي صلة، تأسف محمود عمر بنجلون، الكاتب الإقليمي لفيدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط، لـ”عدم انتقال المغرب إلى مرحلة إسناد مسؤولية الإشراف على الانتخابات لهيئة مستقلة مثلما قامت به دولٌ بالمنطقة”.

وقال بنجلون، ضمن مداخلته، إن “استمرار ربط التصويت بالتسجيل في اللوائح الانتخابية يظل خيارا غير موفق. والأمر نفسه بالنسبة لموضوع احتساب الأصوات حسب عدد المسجلين عوضا عن عدد المصوتين”.

وأضاف أن “المرحلة تقتضي إبراز الإرادة الشعبية داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية”، مشددا على أنه “لا يعقل أن يكون عموم الشعب المغربي رافضا للساعة الإضافية – على سبيل المثال – بينما لا تعير الحكومة الأمرَ أدنى اهتمام بشكل يؤكد انعدام السلطة لديها على هكذا قرارات مصيرية”.

The post قيادات يسارية تدعو إلى تعبئة سياسية لتعزيز الحضور في الانتخابات البرلمانية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress