كرة القدم في نادي الحكمة بيروت تنهض وتكتب تاريخاً استثنائياً

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في زمنٍ أصبحت فيه الاستمرارية إنجازاً بحدّ ذاته، يثبت نادي الحكمة الرياضي بيروت يوماً بعد يوم أنّ الإرادة قادرة على إعادة صناعة المجد مهما اشتدّت الصعوبات.

فهذا الفريق الذي مرّ بمراحل صعبة ومطبّات كثيرة عبر سنوات ماضية، وكاد يختفي من عالم كرة القدم، عاد اليوم ليكتب صفحة جديدة عنوانها الطموح والعمل والإصرار.

لم يعد الحكمة مجرّد فريق يشارك في بطولة الدرجة الأولى، بل أصبح منافساً حقيقياً بين الكبار، يجاري أبرز الأندية اللبنانية ويثبت حضوره بثبات، بعدما تمكن من احتلال المركزين الخامس والسادس في المواسم الأخيرة، وهو اليوم ينتظر مباراته الأخيرة ضمن نهائي كأس لبنان لكرة القدم أمام نادي النجمة، في خطوة تؤكد التطوّر الكبير الذي يشهده النادي على مختلف المستويات.

أما على صعيد الفئات العمرية، فقد نجح النادي في تحقيق إنجاز مهم تمثّل بإحراز بطولة الشباب والفوز بأول كأس رسمي في تاريخ النادي لكرة القدم، وهو إنجاز يحمل قيمة معنوية كبيرة ويعكس حجم العمل الذي يُبذل داخل أروقة النادي، خصوصاً أنه اليوم يشارك في جميع فئاته العمرية من الواعدين حتى الشباب في بطولاتهم.

وبالحديث عن المستقبل، لا يمكن إلا التوقف عند أكاديمية الحكمة لكرة القدم في بيروت وغيرها وخاصة في فؤاد شهاب، التي باتت تشكل نموذجاً ناجحاً في العمل الرياضي المنظم. فالنشاطات المتواصلة، الدورات، المباريات، المراكز التدريبية، والاهتمام الكبير بالمواهب الصغيرة، كلها عوامل أسهمت في بناء قاعدة كروية واعدة.

والأهم من ذلك، أنّ الأكاديمية باتت تضم مواهب كثيرة، في دليل واضح على الثقة الكبيرة بالمشروع الرياضي الذي يجري بناؤه.

ولم يقتصر الأمر على اللاعبين الصغار فحسب، بل امتد ليشمل تأسيس فريق خاص للآباء يشارك اليوم في دورة للآباء في كسروان منظمة من أكاديمية النادي في جونية، في خطوة تعكس الروح العائلية والاجتماعية التي يتميز بها النادي، وتؤكد أنّ الحكمة ليس مجرّد فريق كرة سلة أو كرة قدم، بل عائلة رياضية متكاملة.

 

صور لفرق نادي الحكمة بيروت. (وكالات)

 

والجدير بالذكر أنّ كل ما ذُكر يتم بإشراف المدير الفني للنادي بول رستم والمدير وليد شحادة بوظو ومديرة الفرع على الأكاديمية في جونية إيليز هاشم.

أندية كهذا لا تستحق إلا النجاح، ومشاريع كهذه لا تتم إلا مع إدارات حكيمة كإدارة النائب جهاد بقرادوني وراغب حداد، وخلف الكواليس الجندي المجهول وسيم معلوف، وبالطبع المشرف على أكاديميات النادي سيمون درغام.

المشاريع معهم لا يمكن إلا أن تثمر إنجازات وفرحاً للجمهور والمحبين. وما يتحقق اليوم ليس سوى بداية لطريقٍ يُراد لها أن تكون مليئة بالتقدّم، الاستقرار، والإنجازات الأكبر في السنوات المقبلة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية