"كسابة" يستبعدون خفض مراقبة أسواق المواشي لأثمان الأضاحي بالمغرب

قالت مصادر من “الكسابة” إن الرقابة التي فرضتها إجراءات الحكومة على أسواق المواشي لم تحدث بعد أي تأثير على ارتفاع الأسعار.

وأكدت المصادر نفسها أنه لا توجد إجراءات حكومية تستطيع خفض أسعار الأضاحي الحالية، بالنظر إلى طبيعة الأسواق، مستدركة بوجود نوع من الحذر في عمليات البيع.

وقال مصطفى هاعلي، “كساب” بمنطقة “تيمحضيت”، إن السلطات والجهات المعنية “تباشر حملاتها الأمنية والميدانية لمراقبة وتتبع عمليات البيع والشراء داخل الأسواق؛ فيما يهدف القرار الصادر عن الحكومة إلى منع ‘الشناقة’ (الوسطاء غير القانونيين) من التدخل وتغيير مسار الأسعار الحقيقية”.

وأضاف هاعلي لهسبريس أن “منع هؤلاء الوسطاء والتضييق عليهم، علما أنهم يشكلون حلقة وصل بين ‘الكساب’ والمستهلك، قد يتسبب في نوع من الضغط والتشديد في عملية البيع”.

وأورد المتحدث ذاته أن “الأسعار الحالية في السوق مناسبة ومستقرة، فليست بالمرتفعة كثيراً ولا بالمنخفضة جداً”، وزاد: “ما يُتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل ‘فيسبوك’ من أرقام خيالية لا أساس له من الصحة، بل هي مجرد شائعات تروج لأسعار غير موجودة على أرض الواقع”.

وفي ما يخص أسعار سوق تمحضيت فإن الأضاحي تبدأ من 2500 درهم وتصل إلى 6000 درهم، وفق “الكساب” نفسه، مبيناً أن “هذا التفاوت في الثمن يتيح خيارات متعددة تناسب القدرة الشرائية لكل مواطن بحسب ميزانيته”، وواصل: “الخير متوفر بشكل يلبي الطلب”.

وتابع هاعلي: “أما بالنسبة لـ’الخروفة’ (إناث الأغنام) فهي متوفرة بكثرة في السوق، وتبدأ أسعارها عموماً من 1500 درهم وتصل في أقصى الحالات إلى 3000 درهم تقريباً، ما يجعلها خياراً متاحاً للعديد من الأسر”.

هشام، “كساب” وبائع بأحد أسواق منطقة “جمعة كيسر” نواحي سطات، اعتبر أن حملات المراقبة منذ إعلان القرارات الحكومية “لم تؤثر على سيرورة الأسعار في الأسواق”.

وأضاف هشام لهسبريس أنه “لا وجود لأي ارتفاع غير مبرر في الأسعار”، وأن “الحملات الافتراضية السابقة مثل ‘خليه يبعبع’ أضرت بالعديد من المواطنين الذين انساقوا وراءها عبر ‘فيسبوك'”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “المواطنين الذين وثقوا بالمسار الطبيعي للسوق واشتروا أضاحيهم مبكراً تمكنوا من اختيار جودة عالية وبأسعار مناسبة؛ أما الذين انتظروا طويلاً وتأخروا بناءً على تلك الحملات فقد اضطروا في نهاية المطاف إلى الشراء بأسعار مضاعفة، ولم يجدوا سوى خيارات محدودة جداً في الأسواق”، وفق تعبيره.

وبخصوص دور السلطات أورد “الكساب” نفسه أنها حاضرة بقوة وتقوم بحملات مراقبة وتتبع مستمرة داخل السوق بشكل يومي، مبرزا أن “تحديد الأسعار يخضع لمنطق السوق وتكاليف الإنتاج التي يتحملها ‘الكساب’ طوال السنة، وليس من اختصاص السلطات”.

وتابع هشام: “تتدخل السلطات بشكل حازم لاعتقال الوسطاء غير القانونيين الذين يعيدون بيع الأغنام في الأسواق ويساهمون في رفع الأثمان؛ لكن الإشكال الحقيقي يكمن أحياناً في رغبة بعض ‘الكسابة’ في بيع ماشيتهم بالجملة بدلاً من البيع بالتقسيط، ما يفتح المجال لتباين الأسعار بين البيع الفردي والبيع الجماعي”.

ويرى “الكساب” عينه أن “مربي الماشية يفضلون دائماً بيع قطيعهم دفعة واحدة لإنهاء العملية بسرعة والعودة إلى ضيعاتهم، على اعتبار أن ‘الكساب’ لا يفضل البقاء في السوق لساعات طويلة”.

The post "كسابة" يستبعدون خفض مراقبة أسواق المواشي لأثمان الأضاحي بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress