كل الطرق تؤدي إلى الجنوب

من أكبر المنجزات التي ساهمت في تطوير الاقتصاد العالمي تاريخيا، شبكة الطرقات والبريد. هذه الشبكة التي طورها العرب المسلمون ومن قبلهم الرومان في كامل حوض الأبيض المتوسط، حتى صار المثل الشائع “كل الطرق تؤدي إلى روما”، يُضرب به المثل في سعة هذه الشبكة التي كانت تضمن تنقلات التجارة والعساكر والاتصالات عبر البريد، من كل الأصقاع الأوروبية ومن الشمال الإفريقي نحو العاصمة روما ومن بعدها القسطنطينية في بيزنطة. الشبكة نفسها، ولكن بعد تطوير القطار البخاري، حدثت في الولايات المتحدة خلال القرنين الـ18 والـ19، وهي ما ساهم في توحيد الشمال والجنوب ونشر القوافل وغزو “الفارويست” الأمريكي ثم تطوير شبكة النقل والتجارة في القارة الجديدة.
في الجزائر، البلد القارة، كان الحلم الأكبر منذ نهاية الستينيات والسبعينيات، هو توحيد القارة الإفريقية، وربط شمالها بجنوبها وشرقها بغربها وبعمقها عبر تطوير شبكة نقل بري صحراوي يمتد عموديا من الشمال، عبر شبكة الطرقات الرابطة بين كل الجهات الجزائرية الأربع، ثم مع الخط الرابط بين دول المغرب العربي أفقيًّا، ليصل إلى العمق الإفريقي عبر الشبكة الإفريقية. بقي هذا حلما غير مكتمل، رغم الجهود المضنية التي بذلتها الدولة الجزائرية عبر سواعد شباب الخدمة الوطنية في السبعينيات، لإيصال الطريق الصحراوي المسمى وقتئذ “طريق الوحدة الإفريقية” إلى ولاية تمنراست، كجزء أولي في انتظار إيصاله إلى الحدود المالية وبوابة إفريقية: تينزواتين.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post كل الطرق تؤدي إلى الجنوب appeared first on الشروق أونلاين.