لماذا بيروت هي الأجدر بالمركز الثقافي الجزائري أيضاً؟
تم خلال الأسبوع الماضي تدشين المقر الجديد للمركز الثقافي الجزائري في القاهرة من طرف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية أحمد عطاف.
لم يحضر هذه الفعالية، حسب ملاحظات الحاضرين وبعض المهتمين بالشأن الثقافي الجزائري، رموز الثقافة والفنون والفكر المؤثرون في الحياة الثقافية الجزائرية المعاصرة، والذين لهم علاقات وطيدة بالمشهد الثقافي والفني المصري. ويلاحظ أيضاً أن وزيرة الثقافة الجزائرية المسؤولة الأولى عن الشأن الثقافي والفني لم تحضر هذا الحفل.
من المعروف أن هذا المركز كان يعمل من قبل، ولعدة سنوات، ثم أغلق في عام 2022، كما أن نشاطه منذ تأسيسه لم يثمر شيئاً على مستوى التعريف بأشكال التعبير الثقافي والفني والفكري الجزائري في مصر أو بمستجدات الحياة الثقافية والفنية المصرية لدى الجزائريين.
في هذا السياق، يتساءل مثقفون وفنانون ومفكرون جزائريون يعرفون الفضاء الثقافي والفني في المشرق العربي جيداً: لماذا تم اختيار القاهرة من طرف وزارة الخارجية الجزائرية كفضاء للمركزي الثقافي الجزائري فقط، علماً بأن تجربة السنوات الماضية لم تثمر أية نتيجة لها قيمة على صعيد التعريف بالثقافة الوطنية الجزائرية في مصر وفي المشرق العربي من خلال مصر؟ ثم لماذا لم تقم الجزائر بإنشاء مركز ثقافي جزائري متعدد النشاطات في العاصمة اللبنانية، بيروت، التي تربطها بالجزائر علاقات ثقافية وتاريخية عريقة منذ عصر الفينيقيين، وتعتبر في عصرنا القطب المحوريّ المستقطب للمثقفين والفنانين، سواء على مستوى الفضاء المغاربي أو في المشرق العربي في مجالات الإعلام والنشر وصناعة الكتاب والنجوم الثقافية والفنية؟