لماذا قد تسبب الفيلر الوفاة؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يعتقد من يلجؤون إلى الحقن التجميلية بوتيرة مستمرة أنها آمنة تماماً ولا مخاطر ترتبط بها. ويعتبر  هؤلاء أنها حل مثالي للحفاظ على جمال الشباب ومواجهة علامات التقدم في السن. في الواقع، تعتبر عمليات الحقن التجميلية ومنها حقن الفيلر، إجراءات دقيقة دوماً، تماماً كأي إجراءات تجميلية ولا يمكن أن تجرى بطريقة عشوائية. وهي لا تجرى إلا على يد طبيب مختص للحد من خطر حصول مضاعفات أياً كان نوعها. لكن حتى في حال اللجوء إلى طبيب اختصاصي يبقى الخطر موجوداً في إجراءات بهذه الدقة، وآخر الحوادث التي سجلت في هذا المجال وفاة المسؤول التنفيذي في إحدى الشركات الكبرى لمستحضرات التجميل كيندال آثر بسبب انسداد رئوي تعرض له نتيجة تسرب مواد الفيلر التي لجأ إليها إلى مجرى الدم.

 

 

 

الحقن بالفيلر

 

 

هل تعتبر المضاعفات الناتجة عن الفيلر شائعة؟

 الفيلر من المواد الأكثر شيوعاً في عالم التجميل للحصول على مظهر أكثر جمالاً وشباباً. وتعتبر الوفيات الناتجة من اللجوء إلى الفيلر حالات استثنائية لا بل نادرة جداً بحسب الطبيب الاختصاصي في جراحة التجميل والترميم الدكتور جو خوري. 
فإذا كانت المضاعفات أو التشوهات قد تحصل في حالات معينة، فذلك لا ينطبق على الوفيات، خصوصاً في حال إجراء الفيلر على يد طبيب مختص. لذلك، تعتبر الوفاة المرتبطة بالفيلر مفاجئة بالفعل. فعلى حد قوله، لا تتخطى الوفيات الناتجة من الفيلر في نسبتها الواحد من 10 مليون. لكن يبقى الشرط الأساسي هو إجراء هذه التقنية بالطريقة المناسبة. على رغم ذلك، لا ينكر خوري أن ثمة احتمالات معينة يمكن أن تحدث فيها وفاة بسبب الفيلر. وحمض الهيالورونيك هو المادة المستخدمة في الفيلر حالياً بشكل أساسي بما أن المواد الدائمة لم تعد مستخدمة في عالم التجميل، وبالتالي لم يعد احتمال حصول مضاعفات يرتبط باستخدام مواد أخرى. من جهة أخرى، من المفترض أن يكون الطبيب الذي يجري الفيلر متخصصاً. أما الاحتمال الذي قد يكون السبب وراء الوفاة فيرتبط بحصول خطأ في الحقن. فمن الممكن أن يكون هناك خطأ طبي في موضع الحقن، إنما في الوقت نفسه يمكن أن يكون هناك شريان ليس من المتوقع أن يكون موجوداً في موضع الحقن ولا يدرك الطبيب ذلك.  حتى إن ذلك يمكن أن يحصل بسبب خضوع المريض لعملية شد وجه سابقة، ما أدى إلى تغيير في التركيب البنيوي في الوجه.

 

ما الذي يؤدي إلى وفاة بسبب الفيلر؟

يمكن أن تحصل الوفاة بسبب الفيلر نتيجة انسداد في الشريان الذي حصل الحقن فيه عن طريق الخطأ، إما بسبب مروره غير المتوقع في موضع الحقن أو بسبب خطأ طبي، فتكون المادة التي حقنت قد دخلت إلى الشريان وانتقلت إلى القلب ومن بعدها إلى الرئتين. ومن الممكن أن يكون الشريان الأساسي هو الذي حصلت فيه المشكلة. وصحيح أن الطبيب يمكن أن يحقن عن طريق الخطأ في حالات نادرة إذا لم يكن من ذوي الخبرة وعندها يزيد احتمال حصول مضاعفات، لكن أيضاً من الممكن أن يكون الشريان موجوداً خلقياً في هذا الموضوع، ما لا يكون متوقعاً.

هل يمكن التدخل لمنع الوفاة في حال حصول مضاعفات بسبب الفيلر؟

 

وفق خوري، إذا لم تحصل الأعراض مباشرة في عيادة الطبيب وحصلت في منزل الشخص المعني فقد تحصل الوفاة. فلو ظهرت الأعراض في عيادة الطبيب، من الممكن التدخل وإنقاذ المريض بسهولة وهي من الحالات التي تحصل ويمكن التدخل فيها. فبكل بساطة، في مثل هذه الحالات يتم الحقن لتذويب المادة في الشريان ما يؤدي إلى إنقاذ الشخص بسهولة ولا تعتبر هذه من الحالات المعقدة. أما الأعراض التي يمكن ملاحظتها بعد حقن الفيلر وتدعو إلى القلق فهي:
-وجع الصدر.
-تسارع في التنفس.
-انخفاض في مستوى الأوكسيجين.
تحصل هذه الأعراض عادة خلال فترة قصيرة من الحقن بالفيلر، لكن تكون الخطورة كبيرة في حال حصولها لاحقاً لأن التأخير لا يكون لمصلحة المريض ويؤدي انسداد الشريان والجلطة الرئوية عندها إلى الوفاة .
لكن فيما يكون من الممكن التدخل في حال ظهور أعراض ترتبط بانسداد الشريان والتعرض لجلطة رئوية على أثر اللجوء إلى الفيلر، يختلف الوضع عند حصول ذلك إثر الخضوع إلى عملية شفط دهون. ففي مثل هذه الحالات، لا يكون ممكناً تذويب الدهون وتحصل الوفاة، علماً أن جلطة الرئة يمكن أن تحصل في حالات معينة لدى اللجوء إلى هذا النوع من العمليات كما في حال عدم وقف التدخين قبل إجراء العملية أو أن العملية أجريت وتبعتها فترة من الركود. 



ما الحالات التي يمكن أن تحصل فيها تشوهات بسبب الفيلر؟

 

-استخدام الفيلر غير المناسب أو علامة غير مناسبة كما في حال استخدام مواد دائمة. وتعتبر مادة حمض الهيالورونيك الفضلى للحقن لأنها المادة الوحيدة التي تذوب مع الوقت. حتى أن الطبيب يمكن أن يذوبها في حال الحقن في موضع غير مناسب.
-الحقن في موضع غير مناسب، خصوصاً أن الفيلر مادة تتحرك، ومن المهم حقنها في الموضع المناسب بحسب الهدف المرجو تجنباً لحصول أي تشوهات.
-حقن كمية زائدة، فحقن كميات زائدة من الفيلر لا يعطي نتيجة أجمل بل بالعكس، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشوهات. لذلك، من المهم حقن الكمية المطلوبة من دون زيادة او نقصان للحصول على نتيجة مثالية.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية