متى تعود لعلماء الأمّة مكانتهم؟!

النوازل التي عاشتها الأمّة الإسلامية أواخر القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، دلّت بما لا يدع مجالا للشكّ على أنّ محنة الأمّة في هذا الزّمان، قبل أن تكون في بعض الحكّام أفسدوا دينها ودنياها، هي في طائفة من العلماء، كانوا يوصفون بـ”الكبار” وتُرمق كلماتهم وتُتلقّف أقوالهم في مسائل الطهارة والصلاة والحجّ والصيام، لكنّهم عندما توالت النوازل المتعلّقة بالقضايا المصيريّة واحتاجت الأمّة إلى كلمات حاسمة منهم، إذ بهم يخونون أمانة العلم ويطلبون سلامتهم وسلامة مناصبهم ويدبجون فتاوى “تحت الطّلب” ترهن حاضر الأمّة ومستقبلها للأهواء والأمزجة!
لقد سقط بعض العلماء من العلياء إلى الغبراء، وتبيّن للعامّ والخاصّ أنّهم علماء دنيا لا علماء دين، أركسوا في الفتنة وأخلدوا إلى الأرض وآثروا الفاني على الباقي، وخافوا المخلوق وآثروا رضاه، يتكلّمون فيما يؤذَن لهم به ويسكتون عن كلّ ما يطلب منهم السّكوت عنه. بل ربّما يتصدّى كثير منهم لتبرير جنايات “أصحاب المناصب” على دين الأمّة ودنياها. اعتادوا حياة الدّعة وارتضى بعضهم حياة السّعة، وخالفوا عشرات النّصوص التي تحذّر العلماء من الرّكون إلى الدّنيا وأهلها، وتنكّبوا سِير أسلاف الأمّة من العلماء الربانيين الذين حذروا مِن طلب الدّنيا بالدّين.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post متى تعود لعلماء الأمّة مكانتهم؟! appeared first on الشروق أونلاين.