مجلس الأمن يُحذّر: الهدنة في غزة على حافة الانهيار... والتصعيد يلوح في الأفق
عُقدت جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، ولا سيّما القضية الفلسطينية، اليوم الخميس، وسط تحذيرات أممية من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية والميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية.
تحذيرات من تدهور متسارع في الأراضي الفلسطينية
وأكّدت الأمم المتحدة أنّ "الوضع في الأراضي الفلسطينية يزداد هشاشة"، مشيرة إلى أنّ "العمليات الإنسانية في غزة لا تزال محدودة بفعل القيود المفروضة"، فيما دعت إلى "ضرورة تنفيذ خطة وقف إطلاق النار ونزع سلاح "حماس"، وضمان تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803".
وحذّرت من أنّ "التوسّع الاستيطاني، مع خطط لبناء أكثر من 2000 وحدة استيطانية، إلى جانب تزايد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال عام 2026، يزيد من تعقيد المشهد ويهدّد بمزيد من التصعيد".
خريطة طريق لوقف النار وتحذير من هشاشة الهدنة
من جهته، أعلن ممثل "مجلس سلام غزة" نيكولاي ملادينوف وضع خريطة طريق لتنفيذ خطة السلام في القطاع، مؤلفة من 15 نقطة، وتستند إلى مبدأ "المعاملة بالمثل".
وأشار إلى أنّ "وقف إطلاق النار لا يزال قائماً لكنه هش"، مُحذّراً من أنّ "أيّ خرق قد يقوّض التقدّم المحرز".
وكشف ملادينوف أنّ "نحو 80% من المباني في قطاع غزة مدمّرة أو متضررة، فيما يعاني 80 من كل 100 فلسطيني من البطالة، رغم دخول نحو 1300 شاحنة مساعدات أسبوعياً".
وأوضح أنّ "بعض المؤشرات شهدت تحسناً محدوداً، إلاّ أنّ الوضع العام لا يزال يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان الاستقرار ومنع الانهيار الكامل".
في السياق، أكّد الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ متطوّعيه "يواصلون تقديم المساعدة لأهالي غزة رغم الحزن والصدمة"، كاشفاً عن فقدان "أكثر من 60 من موظفيه في القطاع".
وشدّد على أنّ الفرق الإنسانية "تكافح من أجل النجاة كل يوم" في ظل الظروف الصعبة.
من جانبها، قالت المندوبة الأميركية إنّ غزة "يجب أن تكون منطقة خالية من التطرّف ولن تشكّل تهديداً لجيرانها"، مشيرة إلى أنّ بلادها "تفخر بالعمل مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى جانب مصر وتركيا وقطر".
وشدّدت على أنّ الحاجة ملحّة لتوفير مساعدات إضافية للقطاع، داعية إلى "تدمير الأنفاق وأماكن إنتاج الأسلحة"، ومؤكدة في الوقت نفسه ضرورة أن تقوم "حماس بنزع سلاحها".