​ محمد بن علي بن ضعين البادي: بحر العرب بين إعصارين

 

​ محمد بن علي بن ضعين البادي

​من ينظر إلى سواحل بحر العرب اليوم، لا يلمس ذلك الصمت المعهود الذي يسبق العواصف، بل يواجه سكوناً مريباً يحمل في طياته غموضاً لا تشبهه البدايات التقليدية، وكأن البحر يحبس أنفاسه لحدثٍ غير مسبوق، صمتٌ يشبه التلاشي، حيث لم تعد العيون ترقب الأفق بحثاً عن أرزاق البحر المفقودة، بل باتت ترصد أشباح الفولاذ التي تمخر العباب كأنها أقدار مبرمجة سلفاً، إننا هنا لا نقف أمام تقلبات مناخية يداوي جراحها مرور الزمن، بل نواجه إعصاراً سياسياً صِيغت فصوله في مختبرات القوة البعيدة ليلقي بظلاله الداكنة فوق الوجدان الشعبي، وبين سماءٍ تضمر رعدها وبحارٍ تضيق ببارود الغرباء، يقف الإنسان وحيداً ومثقلاً بالأسئلة المريرة حول ما إذا كانت هذه الممرات المائية قد وُجدت لتكون ساحة لصدام الإرادات الحديدية، وهل سيظل مصيرنا رهينةً لقرارات تصدر من غرف عمليات مغلقة لا تدرك ملامح وجوهنا، إنها اللحظة القاسية التي تصطدم فيها قوانين الطبيعة بعواصف الأطماع البشرية، لتتحول أوطاننا إلى مجرد هوامش في صراع يسطره الأقوياء بمداد من قلقنا وخوفنا.

[+]
اقرأ المقال كاملاً على Rai Al Youm