مدربون تألقوا مع “الخضر” وخرجوا من الباب الضيق… أين الخلل؟

عرف المنتخب الوطني، خلال مساره الطويل، الكثير من المحطات والتحولات التي تجمع بين التألق والتعثر. فخلال مساره الذي يعود إلى فجر الاستقلال، فقد حقق “الخضر” نتائج ومسارات مهمة تحت قيادة مدربين محليين وأجانب حرصوا على منح الإضافة بغية صنع التميز، إلا أن الإشكال الحاصل يكمن في غياب الاستقرار والاستمرارية لعدة عوامل وأسباب عجلت برحيل عدة تقنيين لم يستمروا طويلا رغم البصمة التي تركوها، فذهبوا ضحية قرارات إدارية ارتجالية أو بسبب صعوبة الحفاظ على وتيرة النتائج الإيجابية رغم الإنجازات النوعية المحققة.

يتساءل الكثير من المتتبعين عن الأسباب التي تحول دون ضمان الاستقرار الفني والإداري على مستوى المنتخب الوطني، فرغم إجماع الكثير على امتلاك الكرة الجزائرية لاعبين كبارا على مر السنين، إلا أن الإنجازات النوعية تبقى قليلة قياسا ببلدان أخرى عرفت كيف تجمع بين حسن التكوين وفعالية التسيير والنظرة الاستشرافية التي منحت دفعا مهما من الناحية الفنية، بما في ذلك عديد المنتخبات الإفريقية البارزة، على غرار نيجيريا والسنغال والكاميرون وغيرها، حيث ورغم وصول المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم في 5 نسخ، والتتويج باللقب القاري في مناسبتين، إضافة إلى المشاركة في نهائيات الألعاب الأولمبية، وافتكاك ذهبية متوسطية وأخرى إفريقية نهاية السبعينيات، إلا أن “الخضر” كان بمقدورهم التألق بشكل أفضل لو اجتمعت وتكاملت عديد العوامل لضمان الانسجام بين الفعالية الإدارية والأداء الفني الراقي، ما يجعل المدرب في كل مرة ضحية مثل هذه المتاعب، بدليل أن عديد المدربين تألقوا مع المنتخب الوطني بإنجازات معينة، لكن في النهاية يرغمون على المغادرة في منتصف الطريق، على غرار ما حصل لتقنيين كبار من طينة مخلوفي وخالف وسعدان وكرمالي وإيغيل وبلماضي وصولا إلى المدرب بيتكوفيتش الذي يسير نحو المغادرة على خلفية الانتقادات الحادة التي تعرض لها بحجة الأداء الهزيل وكثرة الأخطاء وغياب الإقناع الذي ميز مشاركة “الخضر” في مونديال هذا العام، حيث يعد بلماضي الأكثر صمودا في المنتخب الوطني بـ 5 سنوات ونصف، ثم مخلوفي سبعينيات القرن الماضي بمدة تصل إلى حوالي 5 سنوات، وسعدان مطلع الألفية لمدة حوالي 3 سنوات، أما بقية المدربين، فإن أحسنهم حالا لا تتعدى مدة مكوثهم سنتين، ما يتطلب الوقوف حول الأسباب التي تحول دون تكريس الاستقرار والاستمرارية في المنتخب الوطني وفق رؤية استشرافية طموحة ومشاريع واقعية وفعالية.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post مدربون تألقوا مع “الخضر” وخرجوا من الباب الضيق… أين الخلل؟ appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk