مذبحة أسيوط تهزّ مصر... 10 قتلى وعشرات الجرحى في إطلاق نار عشوائي
عاشت محافظة أسيوط في صعيد مصر ساعات دامية بعد حادث إطلاق نار عشوائي هزّ الرأي العام، إثر قيام رجل بإطلاق وابلاً من الأعيرة النارية على المواطنين في مركز أبنوب، ما أسفر عن سقوط 10 قتلى و12 جريحاً، بينهم أطفال ونساء، في واحدة من أعنف الوقائع التي شهدتها المحافظة في السنوات الأخيرة.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن المتهم، ويدعى عاطف خلف أحمد سليم (48 عاماً)، خرج من قرية بني محمد التابعة لمركز أبنوب في حالة اضطراب واضحة، قبل أن يدخل في مشادة مع عدد من المواطنين قرب أحد المقاهي، ليُخرج بعدها بندقية آلية ويبدأ بإطلاق النار بصورة عشوائية. ومع تصاعد حالة الذعر، واصل المتهم إطلاق النار أثناء تنقله بسيارته بين شوارع أبنوب، ما أدى إلى سقوط ضحايا إضافيين في أكثر من موقع.
ووصف شهود عيان المشهد بأنه "أشبه بفيلم دموي"، بعدما عمّت الفوضى الشوارع وفرّ الأهالي إلى الحقول والمحال التجارية خوفاً من الرصاص، فيما أغلقت متاجر أبوابها وسط حالة هلع غير مسبوقة.
وفور تلقي البلاغات، انتقلت قيادات أمنية رفيعة إلى مواقع إطلاق النار، فيما دفعت وزارة الداخلية بتعزيزات كبيرة لملاحقة المسلح، قبل أن يتم تعقبه إلى منطقة زراعية قرب قرية بني محمد، حيث بادر بإطلاق النار على قوات الأمن، التي ردّت عليه وقتلته في المكان.
وكشفت التحريات أن المتهم كان يعاني اضطرابات نفسية ويتلقى العلاج في أحد مستشفيات الأمراض النفسية في القاهرة، فيما أشارت روايات أخرى إلى تعاطيه مخدر "الشابو" ومواد مخدرة أخرى، رغم امتلاكه أراضي وعقارات ووضعاً مالياً جيداً.
وعقب الحادث، شهدت أسيوط جنازات جماعية مهيبة للضحايا، وسط حالة من الحزن والغضب الشعبي، فيما كثّفت الأجهزة الأمنية انتشارها في المنطقة تحسباً لأي توترات أو تداعيات ثأرية، خاصة أن الضحايا ينتمون إلى عائلات متعددة من قرى ومناطق مختلفة في أبنوب.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بانتشار الأسلحة غير المرخصة والمخدرات في بعض المناطق الريفية، في وقت تواصل فيه النيابة العامة التحقيق لكشف ملابسات الحادث بالكامل والاستماع إلى أقوال الشهود والمصابين.