مربو الماشية: ارتفاع الأسعار يضيق خيارات الأسر رغم وفرة العرض
كشفت مصادر من مهنيي تربية المواشي أن الطبقة المتوسطة والفقيرة تلجأ هذه السنة إلى أنواع محددة من سلالات الأغنام، بين الصردي المهجن والماعز.
وبينت المصادر نفسها أن هذه السنة تواجه هذه الطبقة نفس سيناريو سنة 2024، حيث ما يزال الغلاء يسيطر على الأسواق، على الرغم من وفرة العرض، وهو ما يضيق من اختياراتها.
وقال إبراهيم الصحراوي، رئيس “تجمع اللوكوس” لمربي الماشية التابع للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (Anoc)، إن “المستهلكين يبحثون دائما عن الأسعار المناسبة”، مشيرا إلى أنه حتى وإن كان الكبش مستوردا من الخارج، فإن انخفاض سعره سيجعل الإقبال عليه كبيرا من طرف المواطنين.
وأوضح الصحراوي لهسبريس أنه بالنسبة لجهة الشمال، فإن أغلبية المواطنين من الطبقة المتوسطة والفقيرة يفضلون اقتناء الأضحية من صنف الصردي المهجن (النوع العادي)، لكنه أشار إلى أن المتوفر في هذه المناطق يكون غالبا “مهجنا” وليس سلالة صردي نقية بنسبة مئة في المئة.
وأضاف المتحدث أن الكسابة في المنطقة يقومون بمجهودات لتحسين النسل عبر جلب فحول من سلالة الصردي الأصلية، مشيرا إلى أن هذه العملية وتغيير النسل يتجدد من عام إلى آخر، ومؤكدا أن أسعار الأضاحي المتوسطة هذا العام تنطلق من 3000 درهم فما فوق.
وعن جودة الأضاحي، شدد المتحدث على أن صنف الصردي يتميز بجودته العالية، مسجلا تميزا ملحوظا في الجودة خلال هذا العام مقارنة بآخر عيد أضحى في سنة 2024، بفضل العمل المستمر والجهود التي يبذلها الكسابة لسنوات متتالية.
وفي ختام تصريحه، أكد المتحدث أن العرض المتوفر في السوق كافٍ ومناسب، ورغم تسجيل بعض الغلاء في الأسعار مثل عام 2024 رغم الوفرة، إلا أن الأمور تسير بشكل جيد، موضحا أن سبب هذا الغلاء يعود بالأساس إلى ارتفاع أسعار الأعلاف.
نبيل الرويسي، فلاح ومربي ماشية بأبي الجعد، قال إن الطبقة المتوسطة ما تزال تبحث عن ما تبقى من عام 2024 من أكباش السلالة المستوردة المعروفة بـ”الميرينوس”.
وأوضح الرويسي لهسبريس أن هذه الماشية تم استيرادها من إسبانيا في عيد الأضحى السابق، وهي ما تزال تحظى بالإقبال والبحث من قبل الأسر غير الميسورة.
وفي معرض حديثه عن الأصناف المحلية، أفاد الرويسي بأن أسعار كباش “الصردي الأصلي” تشهد ارتفاعا كبيرا هذا العام.
وأكد أن أسعار هذه السلالة المحلية تجاوزت سقف 4000 درهم فصاعدا، مما يجعلها خيارا مكلفا يصعب على الكثير من المواطنين تحمله.
وأوضح المتحدث أن الارتفاع الملحوظ في أسعار الكباش المحلية يدفع أغلب المواطنين، لاسيما أصحاب الدخل المحدود، إلى البحث عن بدائل أخرى، معتبرا أن الماعز يشكل البديل المناسب والحل المالي المتاح للكثير من الأسر خلال هذا الموسم.
واختتم المتحدث تصريحه بالإشارة إلى أن غلاء أسعار الأضاحي المحلية رغم الوفرة هذا العام غير من سلوك المستهلكين، إذ بعد أن كان الإقبال كبيرا في السنوات الماضية على الكباش المحلية، باتت الوجهة الحالية محدودة وضيقة للغاية.
The post مربو الماشية: ارتفاع الأسعار يضيق خيارات الأسر رغم وفرة العرض appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.