مسؤول أمني لـ"النهار": محاربة الكبتاغون مستمرة والتعاون مفتوح مع دول الخليج
يكشف مسؤول أمني لـ"النهار" أنه رغم المناخات السياسية والأمنية غير المطمئنة جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على الجنوب وتدمير بلداته وعدم تطبيق اتفاق الإطار، لا يمنع ذلك الأجهزة من مواصلة المهمات المطلوبة منها في استهداف مصانع الكبتاغون وأماكن تخزينها وتوقيف أصحابها وشبكات تهريب هذه المواد إلى الخارج، لعدم تكرار ما كان يحدث في سنوات سابقة.
ويتحدث عن "تعاون مفتوح بين الأجهزة في البقاع وبيروت ومختلف المناطق للقضاء على المجموعات التي نشطت في السنة الأخيرة، ولا سيما بعد التبدلات السياسية في سوريا ومصادرة عشرات المصانع على الحدود وقيام بعض أصحابها على استقدام آلات للتصنيع ووضعها في سيارات لنقلها من مكان إلى آخر. وقد جرى توقيف عدد منهم. وفي المحصلة، يمكننا القول إننا اجتزنا شوطا كبيرا في التصدي للعدد الأكبر من العاملين في تصنيع الكبتاغون وتصدير السموم إلى الخارج، وهذا ما ثبتته التقارير التي نتلقاها من المسؤولين الأمنيين في بلدان الخليج، وخصوصا من المملكة العربية السعودية التي لا تتأخر في مدنا بالمعلومات والتعاون المشترك لمنع التهريب. ويجري التركيز اليوم على أعمال المراقبة والتفتيش في مرفأي بيروت وطرابلس".
ملحقون أمنيون
وفي المعلومات أن ملحقين أمنيين من بلدان عربية وغربية يتابعون من سفاراتهم ملفات عدة ويحضرون إلى المرافئ وخصوصا في بيروت، ويجرون اتصالات مباشرة بالضباط اللبنانيين المسؤولين عن الإشراف على أعمال التصدير والاستيراد، بالتنسيق مع مديرية الجمارك وسائر الأجهزة.

من جهة أخرى، يتحدث المصدر الأمني عن تقدم كبير حققه لبنان بالتعاون بين كل أجهزته الأمنية المعنية في ضبط أعمال تهريب المخدرات والكبتاغون من المرافئ البحرية إلى دول خليجية، "وتمكّنا من توقيف أعداد كبيرة من رؤوس المروجين والمهربين، ونتلقى إشادات في هذا الخصوص من الدول العربية، ونقوم بالواجبات المطلوبة منا".
ويضيف: "نواصل أعمال تفكيك مصانع الكبتاغون على الحدود بين لبنان وسوريا، وثمة تنسيق مفتوح مع الأجهزة المسؤولة في دمشق لضبط التهريب على المعابر الشرعية وغيرها. وبعد التنسيق بين الجيش ومديرية قوى الأمن الداخلي، جرى التضييق بنسبة كبيرة على أوكار لبيع المخدرات في الضاحية الجنوبية ومحيطها، وصولا إلى البقاع".
كيميائيون وصيادلة!
في متابعة للناشطين في حقل إعداد الكبتاغون وتصنيعه، تبين التحقيقات أن العاملين فيه أكثرهم من السوريين الذين "طوروا" تصنيع الكبتاغون بمساعدة مجموعة من الكيميائيين والصيادلة، وكانت الرؤوس التي تشغلهم تربطها علاقات مالية مع ضباط من حلقة الرئيس السابق بشار الأسد. وقد حضر عدد من العارفين في حقل الكيمياء إلى لبنان للعمل تحت مظلة مروجين كبار في البقاع، ولو أن كميات إنتاجهم قد تراجعت. وقد أوقف صيدلي لبناني قبل سنوات كان يعمل في طبخ الكبتاغون.
من جهة أخرى، تفيد الوقائع أن ظاهرة الإتجار بالمخدرات في "أسواق" المخيمات في محيط الضاحية وبيروت قد تراجعت بمعدلات كبيرة، من دون الحسم أنها لم تعد موجودة، لكن الأجهزة تقف لها بالمرصاد ولن تتراجع عن مكافحتها.