مصر تعلن فشل مفاوضات سد النهضة بعد افتتاح الأوكتاغون؟ النهار تتحقق FactCheck
ينتشر تصريح لوزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي أعلن فيه فشل مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا، وذلك في موقف أطلقه، وفقاً للمزاعم، بعد افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاغون" في 4 تموز/يوليو الجاري. لكن هذا الزعم غير صحيح، إذ أدلى عبد العاطي بهذا الكلام في 29 حزيران (يونيو) 2025، خلال ظهوره في برنامج "كلمة أخيرة" يومذاك. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
أُرفقت صورة لبدر عبد العاطي بخبر (من دون تدخل): "مفاوضات سد النهضة وصلت لطريق مسدود ونحتفظ بحق الدفاع عن النفس". وأثار هذا التصريح تعليقات مختلفة.

حقيقة الخبر
ولكن تصريحات عبد العاطي لم تصدر بعد افتتاح الأوكتاغون.
فقد نشرتها وسائل إعلام مصرية في 29 حزيران/يونيو 2025، نقلا عنه خلال ظهوره في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "أون" في ذلك التاريخ، وتناول في حديثه المسار التفاوضي لسد النهضة وحق مصر في الدفاع عن نفسها.

وقال عبد العاطي إن الملف المائي يمثل التهديد الوجودي الأول والأوحد بالنسبة لمصر، مشددا على وجوب الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها بأنها لن تسمح تحت أي ظرف بأن يتم المساس بهذا الأمر الوجودي أو المساس بحصة مصر التاريخية من مياه النيل.
وأشار إلى أن هذه الحصة لا تكفي على الإطلاق احتياجات مصر المائية التي تتجاوز 90 مليار متر مكعب، في حين أن ما تحصل عليه الدولة سنويًّا 55.5 مليار متر مكعب.
وأوضح أن مصر أعلنت وصول المسار التفاوضي مع إثيوبيا بشأن سد النهضة إلى طريق مسدود بعد أكثر من 12 عامًا من المفاوضات التي تم استخدامها لفرض الأمر الواقع، مؤكدا أن هذه المفاوضات لم تفضِ إلى أي شيء.
وأكد أن مصر أعلنت مرارًا بأنها تحتفظ بحق الدفاع عن النفس، والمحافظة على مصالحها المائية، إذا تعرضت لأي تهديد. وقال إن لا مجال للرفاهية أو لأن يردد البعض أن مصر يمكن أن تتساهل إزاء هذا الأمر الذي لا يمس الأمن القومي فحسب، إنما ايضا يمثل مسألة وجودية لا يمكن التهاون بشأنها.
ولم نعثر على أي تصريحات أدلى بها وزير الخارجية بشأن ملف سد النهضة الإثيوبي، عقب افتتاح "الأوكتاغون".
افتتاح الأوكتاغون
في 4 تموز/يوليو الجاري، افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الجديدة "الأوكتاغون".
وتخلل الاحتفال عرض فيلم عن القيادة الاستراتيجية للدولة. ثم سلم السيسي علم القوات المسلحة يعلوه المصحف الشريف إلى قائد حرس الشرف استعداداً لرفعه على القيادة الاستراتيجية للدولة. وتوجه إلى منصة توقيع وثيقة اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة.
وبحسب الهيئة العامة للاستعلامات المصرية (حكومية)، فإن مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية عبارة عن مجمع ضخم يتجاوز مفهوم المقرات العسكرية التقليدية، إذ يمثل عاصمة إدارية ودفاعية مصغرة، ومركزاً متكاملاً لإدارة الأزمات والسيطرة الذكية، تجسيداً حياً لركائز الدولة.
وأشارت الهيئة في تقرير أن افتتاح هذا الصرح يأتي تجسيدًا عمليًا لعملية الانتقال إلى العاصمة الجديدة، إذ يربط كل مؤسسات الدولة السيادية، ويضم أحدث أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والذكاء الاصطناعي، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة، ويزيد من جاهزية الدولة للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.
الخلاصة: تصريح وزير الخارجية المصري بشأن فشل المسار التفاوضي لسد النهضة الإثيوبي يعود إلى 29 حزيران/يونيو 2025. ولم يدل به عقب افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية.