مطالب حقوقية للدولة بإصدار قانون اللجوء وضمان ولوج اللاجئين للخدمات الأساسية

سجلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تأخر الدولة في التفاعل مع الآليات الأممية ذات الصلة بحماية اللاجئين وطالبي اللجوء، ودعت إلى الإسراع بإصدار قانون خاص باللجوء، تُحدد شروطه وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف لسنة 1951.

وتوقفت المنظمة في بلاغ بمناسبة اليوم العالمي للاجئين على ما يشوب التسوية القانونية لوضعية طالبي اللجوء بالمغرب من عراقيل، لأسباب إما قانونية-تشريعية، أو مرتبطة بالتأخر في التفاعل مع الآليات الأممية ذات الصلة، وطالبت بتعزيز سياسات الإدماج الاجتماعي، وضمان ولوج اللاجئين وطالبي اللجوء إلى الخدمات الأساسية، خاصة الصحة والتعليم والعمل، وكفالة حرية التنقل، والتصدي لكافة أشكال التمييز وخطاب الكراهية.

 

وشددت المنظمة الحقوقية على ضرورة تبسيط وتسوية الوضعية الإدارية والقانونية للاجئين وطالبي اللجوء، بما يُيسر اندماجهم في المجتمع.

وأشارت المنظمة إلى ما يطال حقوق اللاجئين على المستوى الدولي من انتهاكات حقوقية، وعلى رأسها الحق في عدم التعرض للتمييز وسوء المعاملة والإبعاد القسري، في ظل سياق دولي يتسم بتنامي خطاب الكراهية والعنصرية ضد اللاجئين في عدد من مناطق العالم، إلى جانب التراجعات المقلقة على مستوى السياسات والقوانين التي يتم سنها، خاصة في أوروبا، مع تصاعد اليمين واليمين المتطرف، دون مراعاة للأسباب التي أدت إلى تزايد حجم وأعداد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين قسراً، وهي أسباب مرتبطة أساساً بالنزاعات الإقليمية والدولية المسلحة، والتوترات الدولية التي يكون المدنيون ضحيتها.

وأعربت المنظمة في هذا الإطار عن قلقها البالغ إزاء تنامي مظاهر التملص من الوفاء بالالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق اللاجئين و طالبي اللجوء و أسرهم خاصة الأطفال منهم، إضافة لعدم وفاء عدد من الدول بالتزاماتها طبقاً للقانون الدولي ذي الصلة، لاسيما ما يتعلق بتقاسم المسؤولية والتخفيف من الأعباء عن الدول المستضيفة، وهو ما يمس بالحق في الحماية القانونية الدولية المكفولة بموجب الصكوك الدولية ذات الصلة، على رأسها اتفاقية جنيف لسنة 1951.

وإقليميا، سجلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، خلال السنة الجارية عدة انتهاكات حقوقية تمس مئات من اللاجئين وطالبي اللجوء من جنسيات مختلفة، من بينها السودان وفلسطين،

فوفق شهادات عدد من الناجين، تعرض العديد منهم لسوء المعاملة و الإبعاد القسري من الجزائر نحو النيجر في ظروف لا تراعي الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية؛ كما تم تسجيل شهادات عن حوادث إطلاق نار من طرف حراس الحدود الجزائريين أسفرت عن إصابات خطيرة في صفوف بعض اللاجئين، في ظل صمت أممي على هذه الممارسات التي تمس بالحقوق الأساسية للاجئين على رأسها الحق في الحياة و الكرامة الإنسانية.

اقرأ المقال كاملاً على لكم