مقتل 4 بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة
أعلن مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص، بينهم طفلان، في قطاع غزة اليوم الخميس، بينما يجري الوسطاء جولة جديدة من المحادثات مع قادة حركة "حماس" سعياً إلى التنفيذ الكامل لخطة إنهاء الحرب في غزة التي تتوسط فيها الولايات المتحدة.
وقال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة في خان يونس جنوبي القطاع، مما أدى إلى مقتل رجل وطفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات.
وأضاف مسعفون أن طفلاً عمره 18 شهراً لقي حتفه وأصيب ثمانية آخرون في ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، فيما زعم الجيش الإسرائيلي إن الغارتين استهدفتا عناصر من حركة "حماس".
وفي وقت لاحق من اليوم، استهدفت غارة إسرائيلية فلسطينياً على دراجة قرب خيام للنازحين في مدينة غزة مما أودى بحياة شخص وأصاب 10 آخرين.

ووفقاً لمسؤولين في قطاع الصحة في غزة، ترفع هذه الوفيات عدد القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، قضوا في هجمات إسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار. ولا تكشف "حماس" عادة عن الخسائر في صفوفها.
وأنهى وقف إطلاق النار العمليات القتالية واسعة النطاق، لكنه لم ينجح في وقف الهجمات الإسرائيلية شبه اليومية. وتقول إسرائيل إن مسلحين في غزة قتلوا أربعة من جنودها منذ إعلان وقف إطلاق النار.
محادثات القاهرة
في القاهرة، يجري قادة حركة "حماس" محادثات مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بغزة.
وعرض الخطة مجلس السلام، الذي أنشأه ترامب، ويشرف على تنفيذها.
وتنص الخطة على زيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية وتولي إدارة فلسطينية مدنية شؤون القطاع ونزع سلاح "حماس" وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة ونشر قوة دولية للمساعدة في حفظ الأمن. لكن لم يُحرز تقدم خلال الأشهر الماضية.
وقال مسؤول في "حماس" اليوم الخميس إن الحركة جاءت برد "إيجابي وجيد"، لكنه لم يوضح ما إذا كانت وافقت على إلقاء سلاحها بالكامل، وهي نقطة خلاف رئيسية في المحادثات خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وتطالب "حماس" بالتزام إسرائيل بوقف الهجمات على غزة وبسحب قواتها من القطاع.
وقالت مصادر مقربة من "حماس" إن الحركة مستعدة "لحصر وتخزين" الأسلحة الثقيلة تحت إشراف جهة فلسطينية، وليس تسليمها إلى إسرائيل.
ولم يتضح بعد مصير الأسلحة الخفيفة أو التي يملكها الأفراد، كما لم يتضح ما إذا كان الموقف الجديد لـ"حماس" سيحظى بقبول إسرائيل ومجلس السلام.
وتريد إسرائيل أن تتخلى "حماس" عن السلطة تماماً في غزة وأن تلقي سلاحها بشكل كامل. وحلت "حماس" الشهر الماضي الحكومة في غزة، لكنها أبقت على هيئة تصريف أعمال لتقديم الخدمات الأساسية للسكان.
وتسيطر إسرائيل فعلياً على ما يقدر بنحو 64% من القطاع الساحلي الصغير، الذي تحول إلى أنقاض جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية على مدى عامين عقب هجوم "حماس" في 2023 على جنوب إسرائيل.
ويعيش حالياً معظم سكان غزة البالغ عددهم نحو مليونين في شريط ضيق من الأراضي، معظمهم في خيام أو مبان متضررة ويواجهون أوضاعا صعبة.