مقتل منى خليل يتجاوز لبنان... "حارسة السلاحف" تشغل الأوساط البيئية العالمية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أثار مقتل الناشطة البيئية اللبنانية منى خليل في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان اهتماماً لافتاً في الأوساط البيئية والإعلامية خارج لبنان، حيث تحولت قصتها خلال أيام إلى رمز للخسائر الإنسانية والبيئية التي تخلفها الحروب. وبينما بقي التفاعل الرسمي الدولي محدوداً، برزت تغطيات صحافية موسعة ورسائل تضامن من ناشطين وجمعيات بيئية اعتبرت رحيلها خسارة كبيرة.

ويعكس هذا الاهتمام المكانة التي اكتسبتها خليل على مدى سنوات من العمل في حماية السلاحف البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي على الساحل الجنوبي اللبناني، ما جعل اسمها معروفاً لدى شبكات بيئية ومتطوعين وباحثين من دول مختلفة.

 

"الغارديان" تسلط الضوء على إرثها البيئي

 

من أبرز مظاهر الاهتمام الدولي، التقرير المطول الذي نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية عن خليل بعد وفاتها، حيث ركز على مسيرتها في حماية السلاحف البحرية وعلى المشروع البيئي الذي أسسته في بلدة المنصوري الجنوبية.

وقدمت الصحيفة خليل بوصفها واحدة من أبرز المدافعين عن البيئة البحرية في لبنان، مشيرة إلى أن جهودها ساهمت في حماية مواقع تعشيش السلاحف المهددة بالانقراض على الشاطئ اللبناني، وفي تحويل المنطقة إلى مقصد للباحثين والمتطوعين والمهتمين بقضايا البيئة.

ولم تقتصر التغطية على "الغارديان"، إذ تناولت منصات ومواقع دولية متخصصة في الشأن البيئي قصتها بوصفها مثالاً على تأثير الحروب في العاملين بمجال حماية الطبيعة والحياة البرية.

 

عملت منى خليل على مدى سنوات في حماية السلاحف البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي على الساحل الجنوبي اللبناني. (أ ف ب)

 

 

منظمات وناشطون بيئيون في دائرة التفاعل

 

برزت "جمعية الجنوب الأخضر" (Green Southerners) بين الجهات التي نعت خليل وأشادت بإرثها البيئي، مؤكدة أن رحيلها يمثل خسارة كبيرة للحركة البيئية في جنوب لبنان.

كما انتشرت رسائل الرثاء والتضامن عبر شبكات ناشطين بيئيين ومجموعات معنية بحماية السلاحف البحرية في منطقة البحر المتوسط وخارجها، حيث استعاد كثيرون ذكريات عملهم معها أو زياراتهم للمشروع الذي أسسته.

وتداول ناشطون وباحثون صوراً ومقاطع توثق نشاطها في حماية السلاحف البحرية، فيما ركزت منشورات عدة على الدور الذي لعبته في رفع الوعي البيئي لدى المجتمعات المحلية وفي جذب متطوعين من دول مختلفة للمشاركة في برامج الحماية والرصد.

ومن بين الجهات التي تفاعلت مع خبر وفاتها أيضاً متطوعون وباحثون مرتبطون بمبادرات حماية السلاحف البحرية في شرق المتوسط، إضافة إلى أفراد سبق أن شاركوا في برامج بيئية أو زاروا جنوب لبنان من خلال شبكات السياحة البيئية والتطوع الدولي.

 

"أورانج هاوس"... مشروع صنع شبكة دولية

 

ويبدو أن أحد أسباب الاهتمام الخارجي بوفاة خليل يعود إلى مشروع "أورانج هاوس" (Orange House Project) الذي أسسته في المنصوري، وتحول خلال السنوات الماضية إلى محطة معروفة للمهتمين بالبيئة والسياحة البيئية.

فالمشروع لم يكن مجرد مبادرة محلية لحماية السلاحف، بل شكل مساحة للتعاون بين متطوعين وخبراء وباحثين من دول مختلفة، ما أتاح لخليل بناء شبكة واسعة من العلاقات داخل الأوساط البيئية الدولية.

وبعد الإعلان عن وفاتها، ظهرت عشرات الرسائل من متطوعين أجانب وسياح وناشطين سبق أن شاركوا في أنشطة المشروع أو تعرفوا إليها خلال زياراتهم إلى جنوب لبنان، مستذكرين دورها في حماية البيئة البحرية وتعزيز الوعي بقضايا الحفاظ على الطبيعة.

كما ساهمت شهرة المشروع خارج لبنان في إبقاء قصتها حاضرة في عدد من المنصات البيئية الدولية، التي رأت في مقتلها مثالاً على الخسائر التي تطاول العاملين في مجال حماية البيئة خلال النزاعات المسلحة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية