من غزة إلى هرمز: العلاقات الدولية تُغيِّر الاتجاه!

في الوقت الذي يَعتدي فيه الكيان الصهيوني على غزة ويقتل بأربعة صواريخ 8 فلسطينيين في سوق شعبي بمخيم جباليا يوم أمس 14 من شهر جويلية الجاري و4 آخرين بخان يونس (من بينهم أطفال)، رغم اتفاقية وقف إطلاق النار والتزام المقاومة بجميع بنودها، يؤكد الرئيس الأمريكي من جهته أنه سيسيطر على مضيق هرمز ويرفض رسوما بـ20% على السفن المارة به رغم مذكرة التفاهم التي أمضاها منذ أقل من شهر مع إيران والتي تنص صراحة في بندها الخامس على ما يلي: “ستجري جمهورية إيران الإسلامية حوارًا مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، وذلك بالتنسيق مع الدول المطلة الأخرى على الخليج الفارسي، بما يتوافق مع القانون الدولي المعمول به والحقوق السيادية للدول المطلة (المشاطِئة) على مضيق هرمز”، أي أن إدارة مضيق هرمز بنص مذكرة التفاهم هي شأن داخلي لدول المنطقة ولا دخل للولايات المتحدة به!
يدل هذا أن هناك “أسلوبا” مشتركا لدى الطرفين الأمريكي والصهيوني في التعامل مع المنطقة: إبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم والعمل عكسها تماما في الميدان، أي أنها اتفاقيات ومذكرات تفاهم وإعلانات وقف إطلاق نار، لا لإيجاد حلول بالطرق الدبلوماسية لأزمات قائمة، بل لفرض منطق شاذ عفا عنه الزمن يقوم على التلاعب ببنود الاتفاقيات بالطريقة التي تخدم سياسة السيطرة والهيمنة والاستعلاء.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post من غزة إلى هرمز: العلاقات الدولية تُغيِّر الاتجاه! appeared first on الشروق أونلاين.