من فرنسا وإسبانيا إلى البرتغال .. "سيام" يعزز علاقة المغرب بأوروبا الفلاحية
من بوابة فعاليات الدورة الثامنة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM) يواصل المغرب تأكيد رهانه على الاستفادة من التجارب الأوروبية في المجال الفلاحي، بعد أن اختار البرتغال ضيفة شرف هذه الدورة التي ستقام بين 20 و28 أبريل الجاري.
ويأتي اختيار البرتغال بعد دورتين أخيرتين للمعرض حضرت فيهما كل من فرنسا وإسبانيا كضيفتيْ شرف، ما يطرح ارتباط هذا النوع من الاختيارات بمعطيات موضوعية، على رأسها رهانات الجانب المغربي على الاستفادة من أحدث التقنيات والتجارب الفلاحية خلال كل دورة، وكذا تركيزه على سلالة أو صنف إنتاجي بعينه.
وربط رياض أوحتيتا، مستشار وخبير في المجال الفلاحي بالمغرب، بين اختيار البرتغال كضيفة شرف لهذه الدورة من المعرض وبين شعارها الذي يركز على “الإنتاج الحيواني وضمان الاستدامة”، في ظل الإشكاليات ذات الصلة التي تعاني منها المملكة في الوقت الراهن.
وأكد أوحتيتا، في تصريح لهسبريس، أن “البرتغال دولة متطورة جدا في مسألة الثورة الحيوانية، إذ تعتمد على المكننة في تربية الماشية، وعلى البحث العلمي في ما يخص تهجين السلالات الأكثر إنتاجا للحوم”، موضحا أن “هذا المعرض يظل منصة دبلوماسية غير رسمية، نظرا لحضور وزراء وشخصيات مسؤولة من الدول المشاركة”.
واعتبر المتحدث ذاته أن “المغرب يعد شريكا إستراتيجيا وتجاريا لدول جنوب وغرب أوروبا، بما فيها البرتغال وفرنسا وإسبانيا، ولا سيما في ما يخص المجال الفلاحي؛ كما أنه يظل قنطرة معرفية بين القارتين الأوروبية والإفريقية”، وأضاف: “سبق أن كان للمغرب توجه لاستلهام أسس الفلاحة الذكية من التجربتين الفرنسية والإسبانية”.
وزاد الخبير نفسه: “سبق أن استمد المغرب تقنيات فلاحية جديدة من أوروبا وعمل على نقلها إلى دول أخرى كموريتانيا، عبر تشكيلة من المستثمرين الذين باتوا ينشطون على مستوى دول مختلفة بالقارة”؛ كما شدد على أن “دورة هذه السنة من المعرض المذكور يمكن أن تفتح الباب أمام استلهام المغرب تجارب برتغالية مهمة في ما يخص الإنتاج الحيواني وسبل ضمان استدامته، وسيشكل ذلك فرصة من أجل دعم الممارسات السائدة بالمملكة وتقويمها أيضا، بعد سبع سنوات من تداعيات الجفاف”.
من جهته كشف عصام فرياط، مستشار فلاحي معتمد، أن “اختيار دولة بعينها كضيفة شرف معرض دولي من حجم ‘سيام’ غير اعتباطي، بل يجسد انتظارات المغرب وخططه الإستراتيجية لفترة محددة”.
وأكد فرياط، في تصريح لهسبريس، أن “الفلاحة تُعدّ من الركائز الأساسية التي تقوم عليها علاقة المغرب بدول أوروبية مثل فرنسا وإسبانيا والبرتغال، وباتت منفتحة أيضا على جديد التقنيات والابتكارات الفلاحية، ولا سيما عندما تكون مشفوعة بشراكات واتفاقيات ذات أهداف واضحة”.
واعتبر المتحدث ذاته أن “الفلاحة تعد العمود الفقري للاقتصاد المغربي، بالنظر إلى اليد العاملة التي تشغّلها ونسبة مساهمتها في الناتج الداخلي الخام، ما يؤكد حاجتها المستمرة إلى مواكبة التطور المشهود على الساحة الدولية، وخصوصا أوروبا”.
The post من فرنسا وإسبانيا إلى البرتغال .. "سيام" يعزز علاقة المغرب بأوروبا الفلاحية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.