من يفرض الحروب على العالم؟

الذي يحدث في أوكرانيا يتكرر بطريقة معكوسة في إيران ومنطقة الخليج بشكل عام. هناك من يحرّك الحروب خلف الستار.. نخب مالية وعسكرية وتكنولوجية تسعى للتحكم في العالم من خلال إدارة اللعبة الدولية وتوجيهها، ولاعبون محليون يرفضون هذه اللعبة القاتلة ويقاومونها بما لديهم من إمكانات محدودة.. إنه واقع نراه اليوم رأي العين ولا علاقة له بنظرية المؤامرة التي كثيرا ما فسّر البعض من خلالها هذا الواقع الأليم.
لقد قدّرت النخب المسيطرة في الولايات المتحدة في الفترة الممتدة من بداية التسعينيات إلى غاية 2008 أنها امتلكت جميع أسباب القوة وبإمكانها وحدها السيطرة على العالم. الصناعة العسكرية الأمريكية تقدّمت أشواطا بعيدة عبر الشركات الكبرى الخمس المشكلة للمركب الصناعي العسكري (لوكهيد مارتن،RTX، نورثروب غرومان، جنرال دايناميكس)، وساندتها في هذا التطور شركات تحليل البيانات العسكرية عبر الذكاء الاصطناعي وعلى رأسها (بالانتير وأندوريل)، واعتقدت هذه النخب أنها باتت تستطيع إلحاق الهزيمة العسكرية بأي خصم غير نووي خاصة إذا كان جيشا نظاميا يمثل دولة وليس جماعة مسلحة من دون الدولة! وعزّزت شركات النفط العملاقة مثل (إكسون موبيل، شيفرون، كونوكو فيليبس…الخ) هذا التوجه لديها، معتقدة أن عالم الطاقة بيدها وحدها من خلال السيطرة على مصادره الأساسية في الشرق الأوسط، وساهم مالكو كبرى الشركات العملاقة المعروفة بمجموعة GAFA (غوغل، أمازون، فايس بوك، آبل) في هذا التوجه، خاصة في مرحلة ما بعد امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بكل منها ذات القدرة على التأثير في كافة مجالات الحياة. هذه المجموعة بالتعاون مع بعض النخب العلمية العالمية بـ”السيليكون فالي” باتت تحكم إلى حد كبير تقدير المواقف الأمريكية على الصعيد العالمي وتهيمن على قرار الحرب.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post من يفرض الحروب على العالم؟ appeared first on الشروق أونلاين.