مناقشة قانون تنظيم مهنة العدول تعيد انتظارات النساخ القضائيين إلى الواجهة
يعلق النساخ القضائيون بالمغرب آمالاً واسعة على أعضاء مجلس المستشارين، أغلبية ومعارضة، للدفع في اتجاه الاستجابة لـ”مطالب عالقة”، مع الشروع في دراسة مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
ويفتح مشروع هذا القانون الباب أمام إدماج هذه الفئة في مهنة العدول، تماشيا مع مساعي رقمنة منظومة التوثيق العدلي، في وقت تطالب النقابة الوطنية للنساخ القضائيين بالحسم في مآل ستة مقترحات متبقية.
وطالبت النقابة بتعديل المادة 87 من مشروع القانون ذاته، من خلال جعله ينص على “منح الحق للنساخ المدمَجين كعدولٍ في استخراج نسخ العقود والشهادات خلال فترة ثلاث سنوات انتقالية”؛ وذلك بمبرر “فقدان الناسخ لأي مدخول مادي في مقابل التزامات مالية متداخلة”.
كما نادت بإدخال تعديلٍ على المادة رقم 198 يقضي بدخول مشروع القانون عينه حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، من أجل “إعطاء الفرصة أمام النساخ المدمجين لتصفية الأشغال وقضاء فترة التدريب، فضلا عن إعداد مكتبٍ لممارسة المهنة”.
وتبتغي هذه الفئة، عبر طلبها تعديل المادة رقم 200 من مشروع القانون نفسه، “جعل التعيين بمقر العمل الحالي بكل دائرة محكمة استئناف، بعد قضاء تدريب لشهر واحد، مع الإعفاء من شرط الأقدمية الذي حُدد في 10 سنوات من أجل الممارسة الفعلية للمهنة”.
وبرّرت النقابة هذه المطالب بـ”ضرورة ضمان الاندماج السلس في مهنة العدول؛ نظرا للإحاطة الجيدة بمحيط العمل (قضاة، عدول، أرشيف قسم التوثيق)، وكذا الدراسة بمختلف مراحل إنجاز الوثيقة العدلية”، وفق تعبيرها.
وبموجب مشروع القانون الخاص بتنظيم مهنة العدول، ستعرف المهنة التحاق ما يقارب 400 ناسخٍ، وفق ما سبق أن أكده الوزير الوصي على قطاع العدل في حكومة عزيز أخنوش، في ظل سعي الوزارة إلى رقمنة المعاملات بين العدول وقضاة التوثيق بالمغرب.
وعلى هامش المجلس الوطني للنقابة الوطنية للنساخ القضائيين، المنعقد أمس السبت بالرباط، أوضح رئيسها عبد المومن البقالي أن “وزارة العدل استجابت مبدئيا لمعظم مطالبنا؛ بيد أن هناك ستة مطالب نأمل أن يشملها القبول بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين”.
وأكد البقالي، في تصريح لهسبريس، أن “من هذه المطالب ما يهم تحديد اختصاص استخراج النسخ، ومواكبة النساخ والناسخات أثناء عملية إدماجهم في مهنة العدول”، مضيفا: “قدّمنا جميع مقترحاتنا لفائدة ممثلي الأغلبية والمعارضة بمجلسي البرلمان”.
وأفاد المتحدث ذاته بـ”مراسلة رئيس الحكومة كذلك حول الإكراهات المادية التي قد تواجه النساخ المدمجين، على رأسها اشتراط إنشاء مكتب عدلي قد يكلف 200 ألف درهم على الأقل”، مبرزاً أن “مهنة النسخ في الأساس مهنة معاشية؛ ما يفرض على الحكومة مواكبة المنتسبين إليها والمدمجين في مهنة العدول”.
وذكر رئيس النقابة الوطنية للنساخ القضائيين، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن المطالب المعبّر عنها تشمل أيضا “تمديد الفترة الانتقالية التي ينص عليها المشروع الحالي إلى ستة أشهر؛ وهو تمديد ضروري من أجل تصفية الأشغال العالقة وتسليم الأرشيف لقضاة التوثيق في أفضل الظروف، وكذا ضمان إجراء التدريب والشروع في ممارسة المهنة في ظروف طبيعية”.
وأكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في جلسة سابقة بمجلس النواب، أن مشروع القانون رقم 16.22 بتنظيم مهنة العدول سيمنح هؤلاء الحق في استخراج الوثائق دون الحاجة إلى النساخ القضائيين؛ وهو ما عجّل بتوظيف عدد منهم كمنتدبين داخل المحاكم، بعد استيفائهم لشروط محددة واجتياز اختبار في الموضوع.
The post مناقشة قانون تنظيم مهنة العدول تعيد انتظارات النساخ القضائيين إلى الواجهة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.